الأطروحة الثانية : -
الإمامة لا تثبت إلا بالتعيين
نقول مقدما : -
أضرار عدم التعيين وإشكالاته : -
أولا : لا يمكن للرسول صلى الله عليه وآله وهو العظيم في خلقه وخلقه أن
يترك الأنصار بعد وفاته عرضة لقريش وأحقادها ، ولقمة سهلة لمن وتربهم حينما
أقاموا صرح الاسلام وشيدوه ، إذا قام الموتورون أنفسهم بالأمر من بعده ، ووصلوا
إليه ، إن لم يعين فيكون بذلك خاذلا لمن نصره وأيده أول الأمر - وحاشاه أن
يكون كذلك - .
( روى أبو بكر ( أحمد بن عبد العزيز الجوهري ) قال : أخبرنا أحمد بن إسحاق
بن صالح : قال حدثنا عبد الله بن عمر ، عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن
القاسم بن محمد ، قال : لما توفي النبي صلى الله عليه وآله اجتمعت الأنصار إلى
سعد بن عباده ، فأتاهم أبو بكر وعمر وأبو عبيده ، فقال الحباب بن المنذر : منا أمير
ومنكم أمير .
إنا والله ما ننفس ( أي نحسد ) هذا الامر عليكم أيها الرهط ، ولكنا نخاف أن
يليه بعدكم من قتلنا أبناءهم وآباءهم ، وإخوانهم ) .
فقال عمر بن الخطاب : ( إذا كان ذلك قمت إن استطعت . . ) .
قلت : قرأت هذا الخبر على أبي جعفر بن محمد العلوي الحسيني المعروف
الامامة والحكومة — صفحة 59
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٥٩