فعلى توجيههم لهذا الحديث ، وأخذهم بظاهره كيف سيجتمع مع قوله صلى الله
عليه وآله ( لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبدا ) فإذا كان الاختلاف رحمة ،
فالاجتماع الذي ليس فيه ضلالة لا تكون فيه الرحمة ، أو أنه يريد أن يبين أن أمته
لا تجتمع على أمر أبدا فتكون النتيجة منافية لغرضهم فمن يلتزم بهذا ؟ !
نعم يمكن أن توجه الأحاديث تلك بطريقين اثنين لا ثلاث لهما : -
الطريق الأول : -
ما وجه به صاحب الميزان قد . مضمون تلك الروايات بمؤدى لا تجتمع أمتي
على خطأ ( إلى أن الخطأ في مسألة من المسائل لا يستوعب الأمة ، بل يكون دائما
فيهم من هو على الحق : أما كلهم أو بعضهم ولو معصوم واحد .
فيوافق ما دل من الآيات والروايات على أن دين الاسلام ، لا يرتفع من
الأرض بل هو باق إلى يوم القيامة .
قال تعالى : ( فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها
بكافرين ) ( 1 ) .
فعلى هذا تجتمع مع الروايات الواردة على افتراق الأمة إلى ثلاثة وسبعين
فرقة .
هامش
( 1 ) الآية " 89 " سورة الأنعام - 6 -