( يسألونك ماذا ينفقون ) ( 1 ) . ( يسألونك عن الأنفال ) ( 2 ) . فما بالهم لم يسألوا ؟ ! ! أو أنهم سألوا ثم لعبت به الأيدي فخفي علينا ؟ ! فليس الامر مما يخالف هوى أكثرية الأمة الجارية على هذه الطريقة حتى يقضوا عليه بالاعراض ، فالترك حتى ينسى . ( ولكان من الواجب أن يحتج به في الاختلافات والفتن الواقعة بعد ارتحال النبي صلى الله عليه وآله حينا بعد حين ) . فما لهذه الحقيقة لا توجد لها عين ولا أثر في احتجاجاتهم ومناظراتهم ، وقد ضبطها النقلة بكلماتها وحروفها ، ولا توجد في خطاب ولا كتاب ؟ ! ! ولم تظهر بين قدماء المفسرين من الصحابة والتابعين حتى ذهب إليه شرذمة من المتأخرين : الرازي وبعض من بعده ) ( 3 ) ، وقد أشار بهذا لما فسر عند من ذكر بأن أولي الامر الوارد في آية . ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 4 ) . بأنهم أهل الحل والعقد . وأني لهم أن يثبتوا ذلك ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ؟ ! .
الامامة والحكومة — صفحة 35
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٥
هامش
( 1 ) الآية " 215 " سورة البقرة - 2 -
( 2 ) الآية " 1 " سورة الأنفال - 8 -
( 3 ) السيد الطباطبائي / الميزان / ج 4 / ص 394 - 396 .
( 4 ) الآية " 59 " سورة النساء - 4 -