المصدر الثالث : -
3 - العقل
وغاية ما يمكن تصويره به أن الصحابة إذا بينوا أمرا وقطعوا به ، فلا بد أن
يكون قطعهم راجعا إلى حجة شرعية ، وكلما أزداد عددهم أزداد احتمال الاشتباه
والخطأ عليهم بعدا .
والتابعون بما أنهم أخذوا عنهم ، فكلما اجتمعوا عليه فكذلك .
وتابعوا التابعين كذلك .
وهكذا .
فيقرب من المستحيل ، بل يستحيل عادة إلا يكونوا قد أدركوا الحكم الشرعي
بهذا .
وهذا كما ترى .
فيه : أولا : المفروض أن الصحابة كلهم قد أجمعوا على أمر ، وكذا الباقين
فكيف إذا لم يكن ذلك ، بل شذ عنهم من شذ .
ثانيا : إذا اجتمعوا اجتماعا نستكشف به رأي المعصوم ، الواجب الاتباع فبها
ونعمت ، وسيكون حينئذ رأي المعصوم هو المتبع ، ولا يكون الاجماع حينئذ دليلا
قائما بذاته مقابل كل من الكتاب والسنة الشريفة .
ثالثا : إذا اجتمعوا وفرضنا بأننا لم نكتشف رأي المعصوم بهذا الاجتماع
فسيكون قطعهم مهما كان قابلا للغفلة ، أو الاشتباه ، أو الغلط أو بعضها أو كلها
مجتمعة ، فكيف نقطع بحكمهم أنه هو الحكم الشرعي .
الامامة والحكومة — صفحة 39
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٩