البحرين : ( وفي الحديث : « ان جامعت ليلة الجمعة بعد العشاء
الآخرة فإنه يرجى أن يكون الولد من الابدال » ، الابدال : قوم من الصالحين لا
تخلوا الدنيا منهم إذا مات واحد أبدل اللّه مكانه آخر ) ( 54 ) .
وهذا المعنى أكثر ملاءمة لسيرة حجر وحياته وأعماله ومواقفه ، ولأقوال الرسول ( ص
) والأئمة : ، والعلماء والمؤرخين في حقه .
وفي النهاية لابن الأثير في مادة ( بدل ) : « في حديث علي 2 : ( الابدال بالشام ) هم
الأولياء والعباد ، الواحد بدل كحمل وأحمال ، وبدل كجمل ، سموا بذلك
لأنهم كلما مات واحد منهم أُبدل بآخر » ( 55 ) .
وفي سفينة البحار في مادة ( بدل ) ذكر عدة معاني للفظة الابدال ، ومنها : ( ويحتمل أن
يكون المراد به خواص أصحاب الأئمة : » ( 56 ) .
وفي لسان العرب : « قال ابن السكيت : سمي المبرزون في الصلاح أبدالاً لأنهم
أبدلوا من السلف الصالح ، والابدال : الأولياء والعباد ، سموا بذلك لأنهم كلما مات
منهم واحد ابدل آخر » ( 57 ) .
وهذا المعنى هو المناسب لحجر ، ولما وصف به من أوصاف وفضائل من أنه راهب
أصحاب محمد ( ص ) ، وانه مستجاب الدعوة وغيرها من الصفات ، وكذلك هو المناسب
لذكره في كتب الرجال .
هامش
( 54 ) مجمع البحرين ج 5 / ص 319 .
( 55 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ج 1 / ص 107 .
( 56 ) سفينة البحار ج 1 / ص 64 .
( 57 ) لسان العرب ج 11 / ص 49 .