القرائن والامارات ، تعيينه من قبل المعصوم ( ع ) لأداء الشهادة أو تحملها ،
لأنه تشترط العدالة في الشاهد ، أو محبة المعصوم له ،
وتعيينه واليا على بلدة أو قيما على أموال الوقف والصغار أو وكيلا من
قبله في الأمور الدينية وغيرها ، من الامارات التي ذهب البعض إلى دلالتها على وثاقة
الشخص ، سواء تقبلها العلماء أو ناقشوا في مدى دلالتها على ذلك ( 52 ) .
على كل حال فان هذه الأقوال والاخبار والسيرة وغيرها ، شواهد وقرائن موجبة
للقطع أو الاطمئنان بوثاقته اصطلاحا ، فلا مجال للتأمل في ذلك ، بان يعتبر حديثه
حسنا في اصطلاح علم الدراية .
وقد ذكرنا ان الشيخ الطوسي قال عن حجر : « إنه كان من الابدال » ، وقد فسر
السيد الأمين واحد الابدال ، كما فسره غيره بقوله : ( رجل بدل بالكسر ويحرك شريف
كريم والجمع ابدال ) . ويظهر منه موافقته لهذا التفسير ، ولعل هذا المعنى يناسب ما
ذكره البعض في تفسير الابدال ( قال أبو الحسن الخوارزمي : إنما سموا أبدالا لأنهم
أبدلوا من كل خلق دني بخلق سني ) ( 53 ) ، ولكني أظن أن هذا هو المعنى اللغوي ،
وأما المعنى الاصطلاحي للفظة الابدال ، فلعله أعمق من هذا المعنى ، وهو ما ذكره
الشيخ الطريحي في مجمع
هامش
( 52 ) يلاحظ في مدى دلالة هذه الامارات على الوثاقة أو الحسن لمعناهما المصطلح كتاب
تنقيح المقال 1 / 197 , وقاموس الرجال 1 / 70 , ومعجم رجال الحديث 1 / 87 , وبحوث في
علم الرجال ص 15 .
( 53 ) آداب النفس 1 / 160 .