عن الإمام الباقر ( ع ) قال : « انما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقية » .
وقد فسر العلماء هذه الروايات بأنه لو توجه الضرر إلى مسلم ، في أمواله أو اعراضه
أو نفسه ، وكان يمكنه من خلال التقية ان يدفع الضرر عن نفسه ، ويوجهه إلى مسلم
آخر ، بان يقتل المسلم الآخر ليدفع القتل أو الضرر عن نفسه ، فمثل هذه التقية غير
جائزة .
ولكن بعض العلماء فسر الروايات تفسيرا آخر يمكن انطباقه على موقف حجر ، قال :
« بل معناه حصول سفك الدم لا محالة ان اتقى أو لم يتق ، فكان تشريع التقية
لغوا بلا غاية ، إذ بعد ان كان الشخص مقتولا لا محالة له يكن للتقية معنى
ومحل ، وهذا مما يحكم به العقل بلا حاجة إلى ورود الحديث » ( 218 ) .
فمعنى هذه الروايات - على هذا التفسير - ان الانسان لو علم بأنه مقتول لا محالة ،
فلا فائدة من استخدام التقية ، لان التقية انما شرعت لدفع القتل أو الضرر عن نفسه ،
فإذا علم بأنه سيصيبه القتل أو الضرر فلا جدوى من التقية .
وقد تعرض هذا التفسير للمناقشة ( 219 ) .
وعلى كل حال ، سواء انطبقت هذه الروايات على التفسير الثاني ، أم لم
هامش
( 218 ) حاشية المكاسب , الميرزا علي الإيرواني / ص 47 .
( 219 ) مصباح الفقاهة ج 1 / ص 453 .