وتحمل التعذيب وحتى القتل والشهادة ، ولعل الترك والصبر على البلاء أولى ، لان خير الأمور
أحمزها ، وخاصة فيما لو كان في صبره وتحمله إعزاز للدين ، ونشر لشريعة سيد المرسلين ،
ويتأكد هذا الموقف من رؤساء الدين ، حيث يكون اظهار الكفر ، أو اللعن والسب منهم ،
مما له تأثيره السيئ على الآخرين ، فالأولى لهم الصبر وتحمل التعذيب أو القتل في
هذا السبيل . ولكن يجوز لهم الاستجابة لسانا وظاهرا لإرادة الأعداء .
ذكر في مرآة العقول نقلا عن بعض العلماء : « فاما اظهار كلمة الكفر وإنكار الايمان أو
انكار كلمته مع الخوف على النفس ، مع الامساك عن الأول ، واظهار الثانية ، فيختلف
الحال فيه ، فإن كان مظهر الايمان والحجة به ومنكر الكفر والممتنع من اظهار
شعاره في رتبة من يكون ذلك منه إعزازاً للدين كرؤساء المسلمين في العلم
والدين والعبادة وتنفيذ الاحكام ، فالأولى به اظهار الايمان والامتناع من كلمة
الكفر ، فان قتل فهو شهيد ، ويجوز له ما أكره عليه ، وإن كان من أطراف الناس وممن لا
يؤثر فعله ما أكره عليه واجتنابه غضاضة في الدين ففرضه ما دعي إليه فليور في كلامه
ما يخرج به عن الكذب ، وإلا يحل له ما جاز لمن ذكرناه من رؤساء الملة على حال » ( 216 ) .
ولكن الظاهر . وكما يبدو من أقوال بعض العلماء ، ومن بعض الروايات جواز عدم التقية
أيضا لغير الرؤساء ، وكذلك يظهر منها أيضا جواز التقية
هامش
( 216 ) مرآة العقول ج 9 / ص 178 .
( 217 ) نقلا عن مرآة العقول . ج 9 ص 183 .