وقد ذكرنا بعض النصوص والشواهد التي تدل على تتبع زياد ومعاوية للشيعة وقتلهم ، وقد
سار على سيرتهم سائر الخلفاء الأمويين بل العباسيين .
3 - ذكر العلماء انه لو تعرضت بيضة الاسلام وكيانه إلى الخطر ، فيجب على المسلم
الجهاد ، أو النهي عن هذا المنكر ، حتى لو قتل في هذا السبيل .
وقد فسر المراد من بيضة الاسلام ، التي تفرض الجهاد والمواجهة : اما
المراد منها الدولة الاسلامية الشرعية الصحيحة ، أو وجود المسلمين وحياتهم ، أو معالم
الاسلام ووجوده ومعتقداته ، كما لو تعرضت الحكومة الاسلامية الشرعية ، إلى العدو
الذي يستهدف القضاء عليها ، أو ان المسلمين تعرضوا إلى خطر الإبادة ، بحيث استهدف
الأعداء قتلهم وإبادتهم ، أو تعرض كيان الاسلام ومعالمه ومعتقداته ووجوده إلى خطر
الإبادة ، أو التحريف ، والتشويه ، بحيث كان الأعداء يستهدفون محو الاسلام ، أو
تشويهه وتحريفه ، بحيث يحاولون تغيير الأمة نفسيا وعقائديا ، لينسوا اسلامهم
الأصيل ، وليتطبعوا على مبادئ أخرى ، أو على اسلام محرف ومشوه ( 220 ) .
ولعله إلى ما ذكرنا يشير المحقق القمي في كتابه جامع الشتات :
( الظاهر أن المراد من الخوف على بيضة الاسلام الخوف من استئصاله
وانقطاعه بالمرة ، ولما كان يحصل انقطاع كل شي ء بانقطاع أصله وانصرافه
كأساس الجدار واصل الشجرة ، فأريد بالخوف على بيضة الاسلام الخوف
هامش
( 220 ) يلاحظ جامع الشتات ج 1 / ص 86 , وكشف الغطاء ص 381 .