تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
المكان بحيثيتين تعليليتين ، لكونه جزءا من الصلاة المأمور بها وكونه تصرفا عدوانيا في الدار المغصوبة ، بل لا بد من اختلاف حيثيتين تقييديتين يجعل أولا نفس ذلك الكون الشخصي الموصوف بالوجوب والحرمة كونين ، ثم يعرض الوجوب والحرمة لهما من تلقاء الاستناد إلى تينك الحيثيتين التقييديتين انتهى كلامه ( رحمه الله ) . قوله : * ( احتج المخالف بوجهين . . . الخ ) * . قد زاد عليه بعض المتأخرين وجها ثالثا . وربما يستأنس له بوجوه أخر وسنشير إلى الجميع إن شاء الله . قوله : * ( إن السيد إذا أمر عبده . . . الخ ) * . يمكن أن يقرر هذه الحجة . تارة : بإرجاعها إلى التمسك بحكم العرف ، فإنه إذا أمر السيد عبده بالخياطة ونهاه عن الكون في مكان خاص فأتى بها فيه عد مطيعا وعاصيا قطعا ، فيدل ذلك على حصول الاجتماع فإن الإطاعة هنا بموافقة الأمر والعصيان بمخالفة النهي . وأخرى : بإرجاعها إلى التمسك بحكم العقل ، فإنه بعد ورود الأمر والنهي على الوجه المذكور يقطع العقل حينئذ بحصول الطاعة والعصيان بالخياطة المفروضة الكاشف عن تعلق الأمر والنهي به ، وكان هذا هو مقصود المستدل ، إذ الوجه الأول غير نافع في مقام إثبات الجواز عقلا ، كما هو المفروض في محل البحث ، إذ لا يتجه الاستناد فيه إلى حكم العرف ، لإمكان الغلط في شأنهم بالنسبة إلى الأمور العقلية ، نعم إنما يصح الرجوع إليهم في المداليل الوضعية والمفاهيم اللفظية ، فيصح الاستناد إلى الوجه المذكور بعد إثبات الجواز العقلي عند بيان عدم فهم التقييد عرفا ، وعدم الحاجة إلى حمل أحد الإطلاقين على الآخر وتقييده به حسب ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله . قوله : * ( إذ الاتحاد في المتعلقين . . . الخ ) * . قد يقال : إن هذا مناف لما مر في تحرير محل النزاع لتقرير الخلاف هناك
هداية المسترشدين — صفحة 71 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني