بالوجوه الظنية التي دلت على حجيتها الأدلة المخصوصة ، وهو المعني بالاجتهاد .
الثاني : انعقاد الاجماع عليه من الخاصة والعامة ، وقد نص بانعقاد الاجماع
عليه جماعة من أجلاء الطائفة ، وهو معلوم من ملاحظة الطريقة الجارية المستمرة
في سائر الأعصار والأمصار بين الشيعة . وملاحظة كتب الفتاوى والاستدلال
كافية في العلم به .
وقد ناقش في ذلك بعض من الأخباريين بوجوه موهونة لا بأس بالإشارة
إليها ليقضى بالعجب منها .
قال : والجواب أولا : بمنع حجية الاجماع إذ لم يوردوا لها دليلا قطعيا ،
والاعتماد على الظن في الأصول غير معقول ، بل الدليل الظني الذي أوردوه غير
تام ولا سالم عن المعارضة بما هو أقوى منه .
وثانيا : بمنع انعقاد الاجماع هنا بمخالفة المتقدمين والمتأخرين وتصريحاتهم
بذلك يطول الكلام بنقلها .
وثالثا : بتقدير انعقاد الاجماع فهو دليل ظني لا يجوز العمل به في الأصول .
ورابعا : أنه ظني لا يجوز الاستدلال به على الظن ، إذ يلزم منه الدور .
وخامسا : المعارضة بمثله فقد نقل الشيخ في العدة الاجماع على خلافه
وهو مقدم ، لتقدمه وتواتر النصوص به .
وسادسا : أن الاجماع عند محققيهم إنما يعتبر مع العلم بدخول الإمام ( عليه السلام ) ،
ولا سبيل إلى تحقيق ذلك هنا .
وسابعا : أنه على تقدير ثبوت قول الإمام ( عليه السلام ) هنا فالحجة قول الإمام ( عليه السلام )
لا الاجماع ، وهو على ذلك التقدير خبر واحد لا يعارض المتواتر .
وثامنا : أنه على تقدير ثبوت قول الإمام ( عليه السلام ) هنا فهو خلاف الآيات
الصريحة ، ومعارضته ( 1 ) من قول الأئمة ( عليهم السلام ) موافق لها فيتعين المصير إليه للأمر
بالعرض على الكتاب .
هامش
( 1 ) بصيغة الاسم الفاعل المؤنث .