تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
بالوجوه الظنية التي دلت على حجيتها الأدلة المخصوصة ، وهو المعني بالاجتهاد . الثاني : انعقاد الاجماع عليه من الخاصة والعامة ، وقد نص بانعقاد الاجماع عليه جماعة من أجلاء الطائفة ، وهو معلوم من ملاحظة الطريقة الجارية المستمرة في سائر الأعصار والأمصار بين الشيعة . وملاحظة كتب الفتاوى والاستدلال كافية في العلم به . وقد ناقش في ذلك بعض من الأخباريين بوجوه موهونة لا بأس بالإشارة إليها ليقضى بالعجب منها . قال : والجواب أولا : بمنع حجية الاجماع إذ لم يوردوا لها دليلا قطعيا ، والاعتماد على الظن في الأصول غير معقول ، بل الدليل الظني الذي أوردوه غير تام ولا سالم عن المعارضة بما هو أقوى منه . وثانيا : بمنع انعقاد الاجماع هنا بمخالفة المتقدمين والمتأخرين وتصريحاتهم بذلك يطول الكلام بنقلها . وثالثا : بتقدير انعقاد الاجماع فهو دليل ظني لا يجوز العمل به في الأصول . ورابعا : أنه ظني لا يجوز الاستدلال به على الظن ، إذ يلزم منه الدور . وخامسا : المعارضة بمثله فقد نقل الشيخ في العدة الاجماع على خلافه وهو مقدم ، لتقدمه وتواتر النصوص به . وسادسا : أن الاجماع عند محققيهم إنما يعتبر مع العلم بدخول الإمام ( عليه السلام ) ، ولا سبيل إلى تحقيق ذلك هنا . وسابعا : أنه على تقدير ثبوت قول الإمام ( عليه السلام ) هنا فالحجة قول الإمام ( عليه السلام ) لا الاجماع ، وهو على ذلك التقدير خبر واحد لا يعارض المتواتر . وثامنا : أنه على تقدير ثبوت قول الإمام ( عليه السلام ) هنا فهو خلاف الآيات الصريحة ، ومعارضته ( 1 ) من قول الأئمة ( عليهم السلام ) موافق لها فيتعين المصير إليه للأمر بالعرض على الكتاب .
هامش
( 1 ) بصيغة الاسم الفاعل المؤنث .