[ الأدلة العقلية ]
قوله ( رحمه الله ) : * ( المطلب الثامن . . . الخ ) * .
قد تقرر أن أدلة الأحكام عندنا أربعة : الكتاب والسنة والإجماع والعقل ، وقد
مر تفصيل القول في ثلاثة منها بقي الكلام في الأدلة العقلية ، والمصنف ( رحمه الله ) لم
يتعرض إلا لبعض المسائل المعدودة منها ونحن بعون الله سبحانه وحسن توفيقه
نفصل الكلام في أقسامها ونميز الصحيح من المزيف منها ، ونوضح القول في
وجوهها وشعبها إن شاء الله .
فنقول : المراد بالدليل العقلي كل حكم عقلي يستنبط منه حكم شرعي ، سواء
حكم به العقل استقلالا من دون ترتبه على حكم الشرع ، أو كان حكم العقل به
مترتبا على ثبوت حكم آخر ولو من جهة الشرع ثم يترتب على ذلك الحكم
العقلي حكم شرعي آخر .
وعلى الأول إما أن يكون ما حكم به العقل أمرا ثابتا لموضوعه في نفسه
بحسب الواقع ، أو يكون ثابتا له بالنظر إلى ظاهر التكليف وإن لم يكن كذلك
بحسب الواقع ونفس الأمر . فهذه أقسام ثلاثة :
والأول : مسألة التحسين والتقبيح العقليين ، والملازمة بين حكمي العقل
والشرع .
والثاني : مسائل الملازمات كاستلزام وجوب الشئ وجوب مقدمته ،
هداية المسترشدين — صفحة 496
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٤٩٦