تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
يوهمه بعض العبائر ، فتكون الأداة مستعملة في حقيقة الإخراج على ما هو مقتضى وضعها حسب ما نصوا عليه . ثانيها : ما أشار إليه المحقق المذكور من أنه يتعذر دعوى عدم الدخول في قصد المتكلم في نحو " له علي عشرة إلا واحدا " إلا إن واحدا داخل في المراد وبالعشرة يقصده ثم أخرج عنه ، وإلا كان مريدا بلفظ العشرة تسعة ، وهو محال قطعا . توضيحه : أن الاستثناء الوارد على أسماء العدد وغيرها على نحو واحد ولا يصح اختيار الوجه المذكور بالنسبة إلى أسماء العدد قطعا ، وإلا لزم جواز إطلاق كل عدد على ما دونه من الأعداد ، كأن يطلق العشرة على خمسة أو ثلاثة أو واحد ، كيف ! ولو جاز ذلك من جهة علاقة الكل والجزء وكان الاستثناء قرينة على التجوز لجاز ذلك عند قيام غيره من القرائن عليه ، فنقول " ائتني بهذه العشرة " مشيرا إلى خمسة أو " بهذه الخمسة " مشيرا إلى واحد أو مفسرا لهما بذلك . ومن البين بملاحظة الاستعمالات العرفية فساده وقبحه على نحو سائر الأغلاط . ويمكن الجواب عنها بأنه لا يلزم الاطراد في المجازات ، فأي مانع من تجويز الواضع لاستعمال العدد في بعض منه على الوجه المذكور دون غيره ، ألا ترى أنه يجوز استعمال " الرقبة " و " اليد " في الانسان في موضع دون أخرى . ويشكل ذلك بالفرق بين المقامين ، وذلك لقوة العلاقة بين المعنيين في بعض المواضع فيجوز الاستعمال دون غيره مما ليست العلاقة بتلك القوة ، وليس الحال كذلك في المقام لاتحاد العلاقة قوة وضعفا في المقامين . غاية الأمر اختلاف الحال في القرينة من كونها استثناء أو غيره ، والتزام اختلاف الحال في التجوز جوازا أو منعا بمجرد اختلاف القرينة بعيد جدا ، بل فاسد ظاهرا . ثالثها : ما أشار إليه الحاجبي والعضدي وغيرهما على ما ذكره العضدي أنه لو قيل " اشتريت الجارية إلا نصفها " فإما أن يكون الضمير راجعا إلى كل الجارية