تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
تقييد الحكم به . والمراد بالمتصل ما لا يستقل بنفسه ، وبالمنفصل ما يكون مستقلا في إفادة الحكم وإن اتصل بالعام لفظا ، والتخصيص المنفصل قد يكون عقليا وقد يكون نقليا نصا أو إجماعا . قوله : * ( اختلفوا في منتهى التخصيص إلى كم هو ) * . ظاهر إطلاقهم في المقام يعم التخصيص الواقع على كل من الوجوه المتقدمة ، والظاهر أن المراد بالتخصيص هو الإطلاق الأول ، أعني ما يرد على العام المصطلح دون ما يرد على الكل من جهة شموله لأجزائه ، كما في أسماء العدد ونحوها ، وإن لم يبعد اتحاد المناط في المقامين . ثم إن التخصيص الوارد على العام إما أن يكون بالنسبة إلى خصوص الأفراد المندرجة تحته ، أو الأنواع المندرجة فيه ، وحصول تخصيص الأكثر على كل من الوجهين إما أن يستلزم له كذلك على الوجه الآخر أو لا . ثم إنه إما أن يلحظ الأكثر بالنسبة إلى ما هو الموجود من أفراد العام وإن كان غير الموجود أضعافه ، أو يلحظ بالنسبة إلى الأفراد أو الأنواع مطلقا مع بقاء أغلب الأفراد أو الأنواع الموجودة وعدمه . ثم إن التخصيص إما أن يكون مع إرادة العموم من اللفظ فيخرج المخرج من الحكم ، وقد يكون باستعمال اللفظ في خصوص الباقي حسب ما أشرنا إليه . ثم إن لهم في المسألة أقوالا عديدة أشار المصنف ( رحمه الله ) إلى جملة منها : ومنها : أن يعتبر فيه بقاء جمع غير محصور سواء كان المخرج أقل أو أكثر . ومنها : التفصيل بين الجمع وغيره فيعتبر بقاء أقل الجمع في الأول ، ويجوز إلى الواحد في الثاني . ومنها : ما ذهب إليه الحاجبي ففصل بين المخصص المتصل والمنفصل ، ثم فصل في المتصل بين ما يكون باستثناء أو بدل بعض فجوزه إلى الواحد ، وما يكون بغيرهما من الشرط والصفة والغاية فاعتبر فيه بقاء الاثنين ، وفي المنفصل بين ما يكون العام منحصرا في محصور قليل نحو " قتلت كل زيدين " وهم ثلاثة