تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الحنث بالهندي أو بغيره مبني على حمل البطيخ على المعهود بحسب المقدار ، لا على جميع أفراده ، حسب ما ذكر في الماء وإن لم يحصل الحنث بشئ منهما كما في الماء . والمعهودية الملحوظة في المقام إثباتا أو نفيا انما هي في جنس البطيخ حسب ما ذكرنا . ثم إن ما قرره الشهيد ( رحمه الله ) من - أنه يتم حيث لا يكون الأخضر معهودا عند المخاطب - غير متجه ، فإن حمل البطيخ على غير الأخضر حينئذ ليس من العهد في شئ ، وإنما هو من قبيل حمل الإطلاق على الشائع من غير فرق بين ما يكون معرفا باللام وغيره حسب ما مر تفصيل القول فيه . فالحق حمل البطيخ في المقام على الجنس الراجع إلى العموم في المقام ، من جهة ورود النفي عليه ، إلا أنه يحمل على الشائع في الإطلاق - أعني غير الهندي - إذا ورد في كلام من يكون ذلك هو الشائع عنده في الإطلاقات وإن كان الشائع في الإطلاق عنده القسمان ، كما هو المتعارف في بعض البلدان شمول النوعين ، وكذا الحال في الفرع الثالث ربما يجعل الجوز من قبيل المشترك اللفظي ، فلا ربط له بالمقام . [ النكرة في سياق النفي ] واعلم أن من ألفاظ العموم النكرة في سياق النفي ، ولا خلاف ظاهرا بين الأصوليين - ممن قال بأن للعموم صيغة تخصه كما هو المعروف - أنها تفيد العموم إذا كان اسما لا وصفا ، وهي مختلفة في وضوح الدلالة وعدمه ، فالكائنة بعد لا النافية للجنس نحو " لا رجل " أو ما زيد عليها " من " الزائدة ، نحو ما من رجل في الدار ، أو كانت النكرة مثل لفظ " أحد " و " بد " مما لا يستعمل إلا مع النفي صريحة في العموم ، والحق بها ما إذا كانت النكرة صادقة على القليل والكثير ، كالشئ والماء والدهن والدبس ونحوها . وقد ذكر الشهيد ( رحمه الله ) في التمهيد : أن الكائنة بعد " ليس " و " ما " و " لا "
هداية المسترشدين — صفحة 232 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني