تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ثامنها : القول بالدلالة في العبادات والدلالة في المعاملات شرعا بشرط أن يكون تعلقه بالمنهي عنه لعينه أو وصفه اللازم دون ما إذا كان لأمر خارج مفارق كالبيع وقت النداء وذبح الغاصب ، اختاره السيد الأستاذ ( قدس سره ) وحكاه عن الشهيد في القواعد ، والمحقق الكركي في شرح القواعد قال : وكلام الفقهاء هناك في كتب الفروع يعطي ذلك . تاسعها : الدلالة عليه شرعا خاصة في العبادات والمعاملات إن رجع إلى العين أو الجزء أو اللازم ، وحكي القول به من البيضاوي في المنهاج . عاشرها : الدلالة عليه في العبادات مطلقا وفي المعاملات إن كان مقتضى الصحة منحصرا في ما يفيد الحلية . حادي عاشرها : الدلالة عليه في العبادات شرعا خاصة عزاه ذلك إلى أكثر الأصحاب . ويدل على المختار : أما على عدم دلالة النهي الغيري على الفساد في العبادات ، فبما عرفت الوجه فيه إلا فيما مر من الصورة المتقدمة نظرا إلى امتناع مجامعة النهي للأمر على الوجه المذكور . وأما على عدم دلالته على الفساد في المعاملات ، فلوضوح عدم المنافاة عقلا بين التحريم وترتب الآثار ولا عرفا وشرعا فيما إذا كان المنع حاصلا لأجل الغير . وأما على دلالة النهي النفسي المتعلق بالعبادات على الفساد إذا تعلق بذات العبادة أو جزئها فلوجوه : أحدها : وضوح المنافاة بين الأمر والنهي والرجحانية والمرجوحية ، فإذا تعلق به النهي قضى بارتفاع الأمر ، ومعه يرتفع الصحة عن العبادة ، إذ الصحة في العبادة بمعنى موافقة الأمر أو كونها بحيث يحصل بها الانقياد والإطاعة فيها وهو فرع الأمر ، ولا فرق حينئذ بين أن يتعلق النهي بها لذاتها أو لأمر خارج عنها متحد معها وإن كان الحال أوضح في الصورة الأولى ، لوضوح أن ما ذكرناه من ارتفاع الأمر فرع تعلق النهي بها وهو حاصل في الصورتين .