تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
جهة خارجة عن ذاتها وهو لا يقضي أيضا باتحاد المسألتين ، إذ يقع مسألتنا هذه كبرى للدليل الدال على المنع هناك . فلا مجال لتوهم إدراج المسألة المتقدمة في هذه المسألة وكونها من بعض جزئياتها ، حتى يلتزم بالتخصيص هنا في مورد البحث لئلا يتحد البحثان . قوله : * ( ثالثها يدل في العبادات . . . الخ ) * . المحكي في المسألة أقوال عديدة : أحدها : القول بالدلالة على الفساد في العبادات والمعاملات لغة وشرعا ، حكاه الرازي عن بعض أصحابه ، وحكاه في النهاية عن جمهور فقهاء الشافعية ومالك وأبي حنيفة والحنابلة وأهل الظاهر كافة وجماعة من المتكلمين . ثانيها : القول بعدم الدلالة مطلقا ، حكاه في النهاية عن جماعة من الأشاعرة كالقفال والغزالي وغيرهما وجماعة من الحنفية وجماعة من المعتزلة كأبي عبد الله البصري وأبي الحسن الكرخي والقاضي عبد الجبار . ثالثها : الدلالة فيهما شرعا لا لغة ، ذهب إليه الحاجبي وعزي إلى السيد ( رحمه الله ) . رابعها : الدلالة في العبادات مطلقا دون المعاملات مطلقا ، ذهب إليه المصنف ( رحمه الله ) وجماعة - حسب ما أشار إليه - واختاره الرازي وحكاه عن أبي الحسين البصري . خامسها : الدلالة فيهما شرعا لا لغة إلا إذا رجع النهي في المعاملة إلى أمر مقارن للعقد غير لازم كالنهي عن البيع في وقت النداء يوم الجمعة ، وحكي القول به عن الشهيد الثاني والشهيد ( رحمهما الله ) . سادسها : القول بالدلالة في العبادات مطلقا وفي المعاملات شرعا خاصة ، اختاره بعض متأخري الأصحاب . سابعها : الدلالة على الفساد لغة وشرعا في العبادات والمعاملات إن رجع النهي إلى العين أو الجزء أو اللازم وصفا كان أو غيره دون الوصف والخارج الغير اللازم ، وحكي القول به عن الرازي في المعاملة والعدي وعزاه العضدي إلى الشافعي وربما يحكى عن الشيخ في العدة .
هداية المسترشدين — صفحة 125 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني