تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وإنما شاع استعمالها واستعمال أداتها فيما يقرب منه من أحد الطرفين ، فالتوقف في تعيين أحد المجازين . كما أن سائر الأقوال حينئذ مبنية على ترجيح أحدهما بالشهرة وكثرة الاستعمال . وقد ظهر بما ذكر : أن القول بالخروج مطلقا أو في بعض الصور أيضا يتصور على وجهين : أحدهما : القول بدلالة اللفظ على خروج الغاية عن المغيا كما بعدها . وينبغي أن تكون الدلالة حينئذ قائمة بأداة الغاية ، فتكون موضوعة لانقطاع الحكم دونها ، أو دالة عليه بغير الوضع . ومثله الحال في حد الابتداء . والآخر : القول بعدم الدلالة على الدخول ، فلا يمكن الحكم بدخول الحدين ، نظرا إلى انتفاء الشاهد عليه ، فيبنى على خروجهما من باب الاقتصار على القدر المتيقن . وكلام أكثر القائلين بالخروج لا يأبى عن إرادة هذا المعنى ، فيمكن الجمع بينه وبين القول بالوقف بالمعنى الأخير كما عرفت ، بل قد يوجد في كلماتهم ما يشهد بذلك . والقول بالتفصيل أيضا بأقسامه يتصور على وجهين : أحدهما : القول باختلاف الوضع في ذلك بحسب اختلاف المقامات ، فتكون الدلالة على كلا الوجهين مستندة إلى الوضع . والآخر : القول بكون الخصوصية في إحدى الصورتين قرينة على أحد الأمرين مع اتحاد الوضع اللغوي فيهما ، وهو الظاهر ، لبعد الاختلاف في الوضع اللغوي على الوجه المذكور مع مخالفته للأصل . والقول بالوقف أيضا يتصور على وجهين : أحدهما : الجزم بالدلالة على أحد الأمرين من الدخول أو الخروج ، والتوقف في التعيين استبعادا للسكوت عن حكم الحدين مع بيان حكم الطرفين منطوقا ومفهوما ، فينبغي اندراجه في أحد المدلولين . والآخر : التردد بين الدلالة وعدمها أيضا . ثم إن الدلالة على أحد القولين