تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
معالم الدين : أصل والأصح أن التقييد بالغاية يدل على مخالفة ما بعدها لما قبلها ، وفاقا لأكثر المحققين . وخالف في ذلك السيد ( رضي الله عنه ) فقال : " تعليق الحكم بغاية ، إنما يدل على ثبوته إلى تلك الغاية ، وما بعدها يعلم انتفاؤه أو إثباته بدليل " . ووافقه على هذا بعض العامة . لنا : أن قول القائل : " صوموا إلى الليل " معناه : آخر وجوب الصوم مجئ الليل . فلو فرض ثبوت الوجوب بعد مجيئه ، لم يكن الليل آخرا ، وهو خلاف المنطوق . واحتج السيد ( رضي الله عنه ) بنحو ما سبق في الاحتجاج على نفي دلالة التخصيص بالوصف ، حتى أنه قال : " من فرق بين تعليق الحكم بصفة وتعليقه بغاية ، ليس معه إلا الدعوى . وهو كالمناقض ، لفرقه بين أمرين لا فرق بينهما ، فإن قال : فأي معنى لقوله تعالى : * ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) * إذا كان ما بعد الليل يجوز أن يكون فيه صوم ؟ قلنا : وأي معنى لقوله ( عليه السلام ) : " في سائمة الغنم زكاة " والمعلوفة مثلها . فإن قيل : لا يمتنع أن تكون المصلحة في أن يعلم ثبوت الزكاة في السائمة بهذا النص ،