تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وغيرها . وحاصل هذا الوجه : لزوم التزام المعارضة بين الأدلة في موارد كثيرة ، وعدم المناص عن التزام الخروج عن الظاهر في التعليق المفروض ، وهو على خلاف الأصل ، بخلاف ما لو قيل بانتفاء الدلالة في ذلك . ومنها : ما اختاره في الاحكام أيضا ، وهو : أنه لو كان مما يستفاد منه ذلك لم يخلو : إما أن يكون مستفادا من صريح الخطاب ، أو من جهة ملاحظة أن تعليق الحكم عليه يستدعي فائدة ، ولا فائدة سوى نفي الحكم بانتفائه ، أو من جهة أخرى . والأول ظاهر البطلان ، لوضوح أنه لا دلالة في صريح الخطاب عليه ، كيف ولا قائل به ؟ والثاني أيضا باطل ، لعدم انحصار الفوائد . والثالث مدفوع بالأصل . ويدفعه : أنه يمكن أن يكون الدال عليه ظاهر اللفظ ، نظرا إلى ظهور التعليق فيه حسب ما يدعى في المقام ، أو من جهة كون ذلك أظهر الفوائد في نظر العرف ، وعدم انحصار الفوائد فيه لا ينافي أظهريتها في المقام . ومنها : أنه لو دل على ذلك لعرف ذلك إما بالعقل أو بالنقل ، والعقل لا مجال له في اللغات ، والنقل إما متواتر أو آحاد ، ولا سبيل إلى الأول ، وإلا لما وقع الخلاف فيه ، والثاني لا يفيد القطع . وضعفه ظاهر ، وقد مرت الإشارة إلى دفع مثله في حجة المتوقفين . ومنها : أنه لو كان تعليق الأمر أو النهي على الصفة دالا على ذلك لكان كذلك في الخبر أيضا ، ضرورة اشتراك الجميع في التخصيص بالصفة ، واللازم باطل ، ضرورة أنه لو قال : " رأيت رجلا عالما ورأيت غنما سائمة " لم يفد نفي الرؤية عن غير ما ذكر . ويدفعه : أنه قياس في اللغة ، ومع الغض عنه فالقول بالفرق أيضا غير متجه ، بل الظاهر أن القائل بالمفهوم المذكور لا يفرق بين الخبر والأمر ، والاستفادة منه عرفا