تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
إناطة الحكم بالوصف أو القيد الظاهر في انتفاء الحكم بانتفائه وكون التقييد لفائدة ، وأظهرها عند الإطلاق هو إناطة الحكم بالقيد ليقضى بانتفائه عند انتفائه . لكنك خبير بأن دلالة مجرد التعليق على الوصف على ذلك غير ظاهر ، وكذا التقييد بالقيد ، كما هو ظاهر بعد إمعان النظر في العرف وملاحظة التعليقات والتقييدات الواردة في الاستعمالات . نعم ، فيها إشعار بذلك في كثير من صوره ، وبلوغه إلى حد يجعله مدلولا للعبارة على حسب ما يلحظ في المحاورات العرفية غير ظاهر ، بل الظاهر خلافه ، لكن لو قام في المقام شاهد عليه اندرج في مدلول العبارة ، ولا شك إذا في حجيته لما دل على حجية مداليل الألفاظ ، ويختلف الحال في ذلك بحسب اختلاف الأوصاف والقيود بحسب اختلاف المقامات ، فرب وصف يفهم منه ذلك بقيام أدنى شاهد عليه ، وقد لا يكتفي بما يزيد عليه بالنسبة إلى وصف آخر ، ويختلف الحال وضوحا وخفاء بحسب تقييد المطلق بالوصف وتقييده بغيره وتعليق الحكم أولا على الوصف من غير حصول تقييد ، نظرا إلى حصول جهتين لإفادة المفهوم عند حصول التقييد بالوصف ، بخلاف كل من الوجهين الآخرين ، فلا بد من ملاحظة المقامات واعتبار الخصوصيات ، فإن الإشعار يكون مدلولا بقيام أدنى شاهد عليه . وليس كلامنا في المقام في ذلك ، وإنما البحث في دلالة مجرد التعليق والتقييد على ذلك وعدمها . والظاهر بعد التأمل في العرف هو الثاني ، كيف ؟ والتقييد بالوصف مع كونه أظهر ما وقع فيه الكلام في إفادة المفهوم لا يبلغ حد الدلالة عليه ، ولا يزيد إفادته لذلك بملاحظة نفسه على مجرد الإشعار ، وإنما يدل عليه في بعض المقامات بانضمام ملاحظة المقام مما يشهد بإدراج المفهوم ، فكيف يسلم ذلك في الوجهين الأخرين ؟ قوله : * ( إذ نفي الحكم عن غير محل الوصف . . . الخ ) * . لا يخفى أنه لو قيل بكون الدلالة في المقام تضمنية فليس ذلك من جهة ادعاء كون ذلك جزءا من المفهوم المذكور لوضوح خلافه ، بل إنما يدعى دلالة العبارة