تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
من مفهوم الشرط - راجعا إلى مفهوم الوصف ، وقد حكى القول به عن المفيد ، وعن جماعة من العامة ، منهم : الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل والأشعري وإمام الحرمين والبيضاوي والعضدي ، وجماعة من الفقهاء والمتكلمين ، وحكاه في النهاية والإحكام عن أبي عبيدة وجماعة من أهل العربية ، وعزي القول به إلى كثير من العلماء ، وعزاه الغزالي إلى الأكثرين من أصحاب الشافعي ومالك . قوله : * ( ونفاه السيد ) * . والمحقق والعلامة . قد وافقهم في ذلك كثير من أصحابنا ، منهم ابن زهرة والشهيد الثاني ، بل عزي ذلك إلى أكثر الإمامية . قوله : * ( وكثير من الناس ) * . قد اختاره الغزالي والآمدي ، وقد حكى القول به عن أبي حنيفة والقاضي أبي بكر وأبي علي وأبي هاشم وأبي بكر الفارسي وابن شريح والجويني والشافعي والقفال والمروزي وابن داود والرازي وجماهير المعتزلة ، وأسنده الغزالي إلى جماعة من حذاق الفقهاء ، والآمدي إلى أصحاب أبي حنيفة . هناك قولان آخران بالتفصيل ، بل أحدهما : ما تقدم من التفصيل الذي ذكره شيخنا البهائي ، إذ لا أقل من ذهابه إليه . ثانيهما : ما حكاه في النهاية والإحكام عن أبي عبد الله البصري من التفصيل بين ما إذا ورد في مقام البيان أو في مقام التعليم ، أو كان ما عدا الصفة داخلا تحت الصفة ، كالحكم بالشاهدين لدخول الشاهد الواحد في الشاهدين ، وما إذا ورد في غير هذه الصورة ، ففي الوجوه الثلاثة المتقدمة يفيد نفي الحكم عن غير ما بالصفة ، بخلاف الوجه الرابع ، وهذا القول في الحقيقة راجع إلى القول بنفي المفهوم ، وإنما يستفاد المفهوم في تلك الصورة لانضمام شهادة المقام . وقد يزاد قول خامس ، وهو البناء على الوقف إن عد قولا ، وعليه الحاجبي في مختصره ، ويميل إليه كلام بعض أفاضل المتأخرين . ثم إن الأظهر عندي هو القول بعدم دلالة مجرد التعليق المفروض على
هداية المسترشدين — صفحة 476 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني