من مفهوم الشرط - راجعا إلى مفهوم الوصف ، وقد حكى القول به عن المفيد ، وعن
جماعة من العامة ، منهم : الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل والأشعري وإمام
الحرمين والبيضاوي والعضدي ، وجماعة من الفقهاء والمتكلمين ، وحكاه في
النهاية والإحكام عن أبي عبيدة وجماعة من أهل العربية ، وعزي القول به إلى كثير
من العلماء ، وعزاه الغزالي إلى الأكثرين من أصحاب الشافعي ومالك .
قوله : * ( ونفاه السيد ) * .
والمحقق والعلامة . قد وافقهم في ذلك كثير من أصحابنا ، منهم ابن زهرة
والشهيد الثاني ، بل عزي ذلك إلى أكثر الإمامية .
قوله : * ( وكثير من الناس ) * .
قد اختاره الغزالي والآمدي ، وقد حكى القول به عن أبي حنيفة والقاضي أبي
بكر وأبي علي وأبي هاشم وأبي بكر الفارسي وابن شريح والجويني والشافعي
والقفال والمروزي وابن داود والرازي وجماهير المعتزلة ، وأسنده الغزالي إلى
جماعة من حذاق الفقهاء ، والآمدي إلى أصحاب أبي حنيفة .
هناك قولان آخران بالتفصيل ، بل أحدهما : ما تقدم من التفصيل الذي ذكره
شيخنا البهائي ، إذ لا أقل من ذهابه إليه .
ثانيهما : ما حكاه في النهاية والإحكام عن أبي عبد الله البصري من التفصيل
بين ما إذا ورد في مقام البيان أو في مقام التعليم ، أو كان ما عدا الصفة داخلا تحت
الصفة ، كالحكم بالشاهدين لدخول الشاهد الواحد في الشاهدين ، وما إذا ورد في
غير هذه الصورة ، ففي الوجوه الثلاثة المتقدمة يفيد نفي الحكم عن غير ما بالصفة ،
بخلاف الوجه الرابع ، وهذا القول في الحقيقة راجع إلى القول بنفي المفهوم ، وإنما
يستفاد المفهوم في تلك الصورة لانضمام شهادة المقام .
وقد يزاد قول خامس ، وهو البناء على الوقف إن عد قولا ، وعليه الحاجبي
في مختصره ، ويميل إليه كلام بعض أفاضل المتأخرين .
ثم إن الأظهر عندي هو القول بعدم دلالة مجرد التعليق المفروض على
هداية المسترشدين — صفحة 476
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٤٧٦