معالم الدين :
أصل
واختلفوا في اقتضاء التعليق على الصفة نفي الحكم عند انتفائها .
فأثبته قوم ، وهو الظاهر من كلام الشيخ . وجنح إليه الشهيد في الذكرى .
ونفاه السيد ، والمحقق ، والعلامة ، وكثير من الناس ، وهو الأقرب .
لنا : أنه لو دل ، لكانت إحدى الثلاث . وهي بأسرها منتفية . أما
الملازمة فبينة . وأما انتفاء اللازم فظاهر بالنسبة إلى المطابقة والتضمن ،
إذ نفي الحكم عن غير محل الوصف ليس عين إثباته فيه ولا جزءه ،
ولأنه لو كان كذلك ، لكانت الدلالة بالمنطوق لا بالمفهوم ، والخصم
معترف بفساده . وأما بالنسبة إلى الالتزام ، فلأنه لا ملازمة في الذهن ولا
في العرف ، بين ثبوت الحكم عند صفة ، كوجوب الزكاة في السائمة
مثلا ، وانتفائه عند أخرى ، كعدم وجوبها في المعلوفة .
احتجوا : بأنه ، لو ثبت الحكم مع انتفاء الصفة ، لعرى تعليقه عليها
عن الفائدة ، وجرى مجرى قولك : " الانسان الأبيض لا يعلم الغيوب ،
والأسود إذا نام لا يبصر " .
والجواب : المنع من الملازمة ، فإن الفائدة غير منحصرة فيما
ذكرتموه ، بل هي كثيرة :
هداية المسترشدين — صفحة 467
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٤٦٧