تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية المسترشدين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
المسألة السابقة ، إلا أن التعدي من الواجبات التي قامت السيرة فيها إلى غيرها بعيد ، بل وفي ثبوت السيرة في صورة حصول الظن القوي تأمل ، حسب ما أشرنا إليه في ما مر ، إذ لا يبعد كون السيرة في صورة حصول العلم العادي بقيام المسلمين به كما في غسل الأموات وكفنهم والصلاة عليهم ودفنهم إذا كان ذلك بين أظهر المسلمين . العاشر : إذا علم أو ظن كل منهم ظنا معتبرا في الشريعة سواء كان ظنا خاصا أو مطلقا بناء على الاكتفاء به في المقام بأداء الآخر للواجب سقط عنهم أجمع ، وقد نص عليه جماعة وتنظر فيه الفاضل الجواد ، نظرا إلى أنه يلزم منه ارتفاع الوجوب قبل أدائه ودفعه بأنه لا مانع منه ، كما في صورة ارتفاع الموضوع ، كما إذا احرق الميت أو أخذه السيل . وأنت خبير بوهن الإيراد المذكور جدا ، إذ ليس السقوط في المقام سقوطا واقعيا ، وإنما يسقط عنه بحسب ظاهر التكليف نظرا إلى الطريق المقرر ، كيف ؟ وهو بعينه جار في الواجب العيني أيضا إذا اعتقد الإتيان به ثم ظهر خلافه . وما ذكره في الجواب من عدم المانع من سقوط الواجب بغير فعله نظرا إلى سقوطه بانتفاء موضوعه حسب ما ذكره من المثال لا يدفع الإيراد ، إذ ليس الملحوظ في الإشكال مجرد سقوط الواجب من غير فعله ، إذ لا يعقل إشكال في ذلك بمجرده ، لوضوح سقوطه بانتفاء التمكن منه ، وبسقوط موضوعه كما في المثال ، وإنما إشكاله من جهة سقوط الواجب مع حصول الشرائط المقررة لذلك التكليف من دون فعله ، فإنه لا يكون ذلك إلا بنسخ الوجوب . وجوابه حينئذ ما ذكرناه ، ولا ربط له بما ذكر من التنظير . ثم إنهم إن بقوا على ذلك الظن أو العلم حتى فات عنهم الفعل فلا كلام . وإن ظهر لهم أو لبعضهم الخلاف مع عدم فوات محل الفعل فهل يبقى السقوط على حاله ، أو لا بد من الإتيان به ؟ استشكل فيه بعض الأفاضل ، ثم ذكر : أن التحقيق فيه التفصيل : بأنه إن كان