وحل محلهم السميدع سيدا قطوراء ، نازلا بقومه في
أسفل مكة وكل منهما يعشر ( 1 ) من مر بهما مجتازا إلى
الحرم ( 2 ) .
ثم بعد ذلك وقع نزاع بين جرهم وقطوراء ، فاقتتلوا
قتالا شديدا فقتل سميدع ، واستوثق الأمر لمضاض
وأصبح الحاكم بمكة والبيت ولا ينازعه في ذلك ولد
إسماعيل مع كثرتهم وشرفهم وانتشارهم بمكة وغيرها
نظرا لخؤولتهم ولعظمة البيت الحرام ، أن يكون به بغي أو
قتال .
ثم صار الملك بعد مضاض إلى ابنه الحارث ثم إلى
عمرو بن الحارث .
هامش
( 1 ) ما يؤخذ من المارة ضريبة المرور تسمى تعشير .
( 2 ) أما قطوراء وسيدهم السميدع وكان حوزهم أسفل مكة ،
وأجياد ، والمسفلة ظهر الكعبة ، والركن اليماني ، والثنية إلى
الرمضة .