عبقت بهن جميعا رائحة المسك ، فكان يقول الرجل
لزوجته : من أين لك هذا ؟ فتقول : هذا طيب مولود آمنة .
فأقبلت القوابل ليقطعن سرته فوجدنه مقطوع السرة ،
فقلن لآمنة : ما كفاك أنك وضعت به حتى قطعت سرته
بنفسك ، فقالت لهن : والله لم أره إلا على هذه الحالة ،
ولا مسسته ، فتعجبت القوابل من ذلك ، وكانت تأتيها
القوابل بعد ذلك وإذا به مكحولا مقموطا .
فلما مضى له من الوضع سبعة أيام ، أولم عبد المطلب
وليمة عظيمة وذبح الأغنام ونحر الإبل ، وأكل أهل مكة
والقادمون من الناس ثلاثة أيام ، وما فضل من ذلك
الطعام رمي به في البرية فأكلته الوحوش والسباع
والطيور .
فلما كان بعد أيام التمس له مرضعة تربيه على عادة
أهل مكة ، فقدمت حليمة بنت أبي ذؤيب في نسوة من
بني سعد بن بكر ، تلتمس الرضعاء بمكة .
هاشم وعبد شمس — صفحة 76
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٦