عنها منذ شهرها السادس ، ولكنها كانت تشعر بأيام
حملها الأخير وكانت تحدث نفسها : كيف يكون وضعي ،
ولم يعلم بي أحد من قومي ، فبينما هي كذلك إذ دخل
عليها أربع نسوة طوال ، تفوح منهن رائحة المسك
والعنبر ، وقد تنقبن بأطمارهن ، وبأيديهن أكواب من
البلور الأبيض .
قالت آمنة ( سلام الله عليها ) : وجعلت أقول : من أين
دخلن علي هؤلاء النسوة ؟ وقد كنت أغلقت الباب خلفي
فجعلت أنظر إليهن ولم أعرف واحدة منهن .
قالت آمنة ( سلام الله عليها ) : فتقدمن مني وسلمن
علي وقلن لي : اشربي يا آمنة من هذا الشرب ،
فلما شربت ، أضاء نور وجهي وعلاه نور ساطع وضياء
لامع ، وقلن : أبشري بسيد الأولين والآخرين ، محمد
المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) وقلن لها : لا بأس عليك يا جارية ، إنا جئنا
لنخدمك ، فلا يهمك أمرك .
وقعدت الحوريات واحدة إلى يمينها ، وواحدة إلى
هاشم وعبد شمس — صفحة 73
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٣