هاشم والسقاية :
أما في سقايته للحجيج وغيرهم ، كان يحفر الآبار ،
ويأتي بالماء العذب ويضعه في أحواض من الأدم ويبذله
للحجيج وسائر أهل الحرم .
كما حفر الأبيار العديدة قبل أن يكشف بئر زمزم ولده
شيبة الحمد عبد المطلب ، امتدادا لما حفر جده قصي
الأبيار ، فلم تزل السقاية بيد عبد مناف فكان يسقي الماء
من بئر كرادم ، وبئر خم ، على الإبل في المراد والقرب ثم
يسكب ذلك الماء في حياض من أدم بفناء الكعبة ، فيرده
الحاج فينتهلوا حتى يتفرقوا ، فكان يستعذب ذلك الماء .
وقد كان قصي حفر بمكة آبارا فأصبح الماء بمكة
غزيرا ، وكان الناس يشربون قبل ذلك من آبار خارجة
من الحرم ، فأول من حفر قصي بمكة بيرا يقال لها
العجول ، وكانت الحجيج إذا قدمت مكة يردونها فيسقون
منها ويتراجزون عليها .
هاشم وعبد شمس — صفحة 18
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨