قلت : وفي وصايا الخانية : فسر السرخسي الخيرية بما إذا اشترى الوصي لنفسه مال اليتيم ما
يساوي عشرة بخمسة عشر وباع مال نفسه من اليتيم ما يساوي عشرة بثمانية ، وذكر ما قدمناه في منية
المفتي بعبارة أخصر مما قدمناه . قوله : ( بزازية ) قال العلامة قاسم في تصحيحه على القدوري : ورجح
دليل الامام المعول عليه عند النسفي وهو أصح الأقاويل والاختيار عند المحبوبي ، ووافقه الموصلي
وصدر الشريعة اه رملي . وعليه أصحاب المتون الموضوعة لنقل المذهب لما هو ظاهر الرواية .
سائحاني . قوله : ( بالنقد بألف جاز ) لأنه وإن صار مخالفا إلا أنه إلى خير من كل وجه ، وإن باعه بأقل
من الألف بالنقد لا يجوز ، لأنه وإن خالف إلى خير من حيث التعجيل خالف إلى شر من حيث المقدار
والخلاف إلى شر من وجه يكفي في المنع ، فإن باعه بألفين نسيئة وشهرا أيضا لا يجوز . ذخيرة . وفيها
قبله : وإذا وكله بالبيع نسيئة فباعه بالنقد ، إن بما يباع بالنسيئة جاز وإلا فلا ا ه . وفي البحر عن
الخلاصة : لو قال بعه إلى أجل فباعه بالنقد . قال السرخسي : الأصح أنه لا يجوز بالاجماع ، وفرق بينه
وبين ما نقله الشارح بتعيين الثمن وعدمه .
قلت : لكن ينبغي أن يكون ما في الخلاصة محمولا على ما إذا باع بالنقد بأقل مما يباع بالنسيئة
بدليل ما قدمناه عن الذخيرة ، وقوله قبله : بالنسيئة بألف قيد ببيان الثمن ، لأنه لو لم يعين وباع بالنقد
لا يجوز كما بينه في البحر . قوله : ( بزمان ومكان ) فلو قال بعه غدا لم يجز بيعه اليوم ، وكذا الطلاق
والعتاق وبالعكس فيه روايتان . والصحيح أنه كالأول س . قوله : ( أو إلا بمحضر فلان الخ ) قال في
الفتاوى الهندية : وكله بالبيع ونهاه عن البيع إلا بمحضر فلان لا يبيع إلا بحضرته ، كذا في وجيز الكردري .
وإذا أمره أن يبيع برهن أو كفيل فباع من غير رهن أو من غير كفيل لم يجز أكده بالنفي أو لم يؤكد .
وإذا قال برهن ثقة لم يجز إلا برهن يكون بقيمته وفاء بالثمن أو تكون قيمته أقل بمقدار ما يتغابن فيه ،
وإذا أطلق جاز بالرهن القليل كذا في المحيط ، ولو قال بعه وخذ كفيلا أو بعه وخذ رهنا لا يجوز إلا
كذلك اه . كذا في الهامش .
وجملة الامر أن كل وجه يلزم رعايته أكده بالنفي أو لا كبعه بخيار فباعه بدونه ، نظيره الوديعة
إن مفيدا كاحفظ في هذه الدار تتعين وإن لم يقل لا تحفظ إلا في هذه الدار لتفاوت الحرز وإن لا يفد
حاشية رد المحتار — صفحة 71
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧١