القيمة من الدين بل يطالبان به بعد العتق . قوله : ( أن ما معه ) قيد بالمعية ، إذ إقراره في حق رقبته بعد
الحجر لا يصح حتى لا تباع رقبته بالدين إجماعا كما في التبيين . قوله : ( صحيح ) أي بشروط تؤخذ من
الزيلعي وغيره ، وهي أن لا يكون إقراره بعد أخذ المولى ما في يده أو بعد ما باعه من غيره ، وأن لا
يكون عليه دين مستغرق لما في يده وقت الحجر ، وأن لا يكون ما في يده اكتسبه بعد الحجر . قوله :
( وقالا لا يصح ) يعني حالا وهو القياس . شرنبلالية . قوله : ( فلم يعتق عبد الخ ) أي في حق الغرماء ،
فلهم أن يبيعوه ويستوفوا ديونهم ، وأما في حق المولى فهو حر بالاجماع حتى أن الغرماء لو أبرؤوا العبد
من الدين أو باعوه من المولى أو قضى المولى دينه فإنه حر . تاترخانية عن الينابيع . قوله : ( وقالا يملكه )
لأنه وجد سبب الملك في كسبه وهو ملك رقبته ، ولهذا يملك إعتاقه ووطئ المأذونة . وله أن ملك
المولى إنما يثبت خلافه عن العبد عند فراغه عن حاجته والمحيط به الدين مشغول بها فلا يخلفه فيه .
هداية . قوله : ( ولو اشترى الخ ) معطوف على لم يعتق فهو مفرع على قول الإمام . قوله : ( ولو ملكه لم
يضمن ) ظاهره أن عند القائل بالملك لا يضمن ، وليس كذلك بل الضمان متفق عليه . لكن يضمن
قيمته للحال عندهما لأنه ملكه ، وإنما ضمنه لتعلق حق الغير به ، وعنده في ثلاث سنين لأنه ضمان
جناية لعدم ملكه كما في التبيين . قوله : ( خلافا لهما ) راجع إلى مسألة ذي الرحم أيضا اه ح . قوله :
( صح تحريره ) أي تحرير المولى العبد الذي اكتسبه المأذون . قوله : ( إجماعا ) أي عندهما ، وعنده في قوله الأخير وفي قوله
الأول لا يملك ، فلا يصح أعتاقه . زيلعي . قوله : ( حال كون المأذون ) الأنسب أن
يقول : أي المأذون حال كون ح . قوله : ( ولو بمحيط ) هذا بالاجماع لقيام ملكه فيه ، وإنما الخلاف في
أكسابه بعد الاستغراق بالدين وقد بيناه . زيلعي . قوله : ( وضمن المولى الخ ) سواء علم المولى بالدين أو
لا بمنزلة إتلاف مال الغير لما تعلق به حقهم . زيلعي . قوله : ( الأقل من دينه وقيمته ) لان حقهم تعلق
بماليته فيضمنها ، كما إذا أعتق الراهن المرهون . زيلعي . قوله : ( وإن شاؤوا اتبعوا العبد ) لان الدين
مستقر في ذمته . زيلعي . قال في المحيط : وما قبضه أحدهم من العبد لا يشاركه فيه الباقون ، بخلاف
ما قبضه أحدهم من القيمة التي على المولى ، لأنها وجبت لهم على المولى بسبب واحد وهو العتق والدين
متى وجب لجماعة بسبب واحد كان مشتركا بينهم اه . طوري . قوله : ( لا يبرأ الآخر ) لأنه وجب على كل
واحد منهما دين على حدة ، بخلاف الغاصب مع غاصب الغاصب ، لأن الضمان واجب على أحدهما .
زيلعي . قوله : ( بعد عتقه ) مستدرك لان الفرض أنه قد أعتق . قوله : ( وصح تدبيره الخ ) إنما أعاد صدر
حاشية رد المحتار — صفحة 464
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦٤