تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
يقر لكن أقيمت عليه البينة فحضرة المولى شرط إلا عند الثاني . قوله : ( ولو شهدوا على إقرار العبد ) أي المحجور ، فالأولى أن يأتي بالمضمر مكان المظهر ، أما إقرار المأذون فقد علمت أنها تقبل على المولى ، وسيأتي له تتمة . قوله : ( لم يقض على المولى ) أي بل يؤخر إلى عتقه ، وقد ذكر أول كتاب الحجر : لو أقر العبد بمال أخر إلى عتقه لو لغير مولاه ، ولو له هدر وبحد وقود أقيم في الحال . وفي البزازية : والمحجور يؤاخذ بأفعاله لا بأقواله إلا فيما يرجع إلى نفسه كالقصاص والحدود . وحضرة المولى لا تشترط ، ولو أتلف ما لا يؤاخذ به في الحال ، أما الاقرار بجناية توجب الدفع أو الفداء لا يصح محجورا أو مأذونا ، وإقرار المحجور بالدين والغصب وعين مال لا يصح ، وفي المأذون يصح ويؤاخذ به في الحال ، ولو أقر المأذون بمهر امرأته أو صدقة ( 1 ) يؤخذ به بعد الحرية اه‍ . قوله : ( مطلقا ) سواء كان المولى حاضرا أو غائبا . عمادية . قوله : ( ومزارعة ) في البزازية : ويأخذها مزارعة ويدفعها مطلقا كان البذر منه أو لا اه‍ . وهي في المعنى إيجار أو استئجار كما يأتي في بابها فكانت من التجارة . قوله : ( ويؤاجر ويزارع ) يعني له أن يدفع الأرض إجارة ومزارعة . قوله : ( ويشارك عنانا ) قال في النهاية : شركة العبدان المأذونان شركة عنان على أن يشتريا بالنقد والنسيئة بينهما لم يجز من ذلك النسيئة ، وجاز النقد ، لان في النسيئة معنى الكفالة عن صاحبه ، ولو أذن لهما الموليان في الشركة على الشراء بالنقد والنسيئة ولا دين عليهما فهو جائز ، كما لو أذن لكل واحد منهما مولاه بالكفالة أو التوكيل بالشراء بالنسيئة . كذا في المبسوط والذخيرة ، غير أنه ذكر في الذخيرة : وإذا أذن له المولى بشركة المفاوضة ، فلا تجوز المفاوضة لان إذن المولى بالكفالة لا يجوز في التجارات . كذا في الشرنبلالية . أقول : يمكن حمل كلام الذخيرة آخرا على ما إذا كان المأذون مديونا ح . قوله : ( لا مفاوضة ) لعدم ملكه الكفالة فمفاوضته تنقلب عنانا . بزازية . قوله : ( ويستأجر ويؤجر ) أي يستأجر أجراء ويؤجر غلمانه ويستأجر البيوت والحوانيت ، ويؤجرها لما فيها من تحصيل المال . ذكره الزيلعي . قوله : ( ولو نفسه ) أتى به لان فيه خلاف الشافعي رحمه الله . قوله : ( ويقر بوديعة الخ ) لان الاقرار من توابع التجارة ، لأنه لو لم يصح إقراره لم يعامله أحد . زيلعي . وفيه إشعار بأن المأذون بالتجارة مأذون بأخذ الوديعة كما في المحيط وغيره ، لكن في وديعة الحقائق خلافه . قهستاني . وأطلقه فشمل ما إذا أقر للمولى أو لغيره ، وما إذا كان عليه دين أو لا ، وما إذا كان في صحته أو مرضه أو صحة مولاه أو مرضه ، ويأتي بيان ذلك . وفي التاترخانية : وإذا أقر بعد الحجر بدين أو بعين لرجل جاز بقدر ما في يده فقط اه‍ . وفي البزازية : يجوز إلا فيما أخذه المولى منه . قوله : ( ولو عليه دين ) أي إذا كان الاقرار في صحته ، فلو في المرض قدم غرماء الصحة كما في حق الحر . فحاصله : أن ما يكون من باب التجارة من ديونه ويصح إقراره به صدقه المولى أو لا ، وما لا يكون من باب التجارة لا يصدق فيه إلا بتصديقه لأنه في كالمحجور . زيلعي . والأول يؤاخذ به في
هامش
( 1 ) قوله : ( أو صدقة الخ ) لعل الصواب : أو دية كما هو مفهوم من أول العبارة تأمل ا ه‍ .