الباء متعلقة بزاد ح . قوله : ( وجزم به ابن الشحنة ) حيث قال بعد كلام : وقد علمت تقييدهم ما يملكه
من الهدية بالمأكولات فيحتاج إلى التنبيه عليه في النظم لأنه أطلق اه .
قلت : ومثله في التبيين ، وصرح به في التاترخانية عن المحيط فقال : ولا يملك الاهداء بما
سوى المأكولات من الدراهم والدنانير اه . وفيها عن الأصل : ولو وهب هبة وكانت شيئا سوى
الطعام وقد بلغت قيمته درهما فصاعدا لا يجوز ، وإن أجاز المولى هبته إن لم يكن عليه دين تعمل إجازته
وإلا فلا ، وكذا لا يتصدق إلا بدرهم فما دونه . قوله : ( بخلاف ما لو دفع إليه قوت شهر ) لأنهم لو
أكلوه قبل الشهر يتضرر به المولى . هداية . قوله : ( كرغيف ونحوه ) لان ذلك غير ممنوع عنه في العادة .
هداية . بقي لو كان في بيته من في مقام المرأة كحاجبه وغلامه ، نقل ابن الشحنة عن ابن وهبان أنه لم
يره في كلامهم ، وأنه ينبغي أن يجوز قياسا عليها ، ثم نقل عنه أنه لو كانت الزوجة ممنوعة من التصرف
في بيته تأكل معه بالفرض ، ولا يمكنها من طعامه والتصرف في شئ من ماله ينبغي أن لا يجوز لها
الصدقة ، واعترضه بأنه جرى العرف بالتصدق بذلك مطلقا . تأمل . قوله : ( بقدر ماله ) أي ما في
يده من مال التجارة . قال ابن الشحنة عن التتمة : حتى روي عن ابن سلمة إذا كان عشرة آلاف درهم
فاتخذ ضيافة بعشرة دراهم تكون يسيرة ، وإن كان عشرة دراهم فبدانق كثيرة فينظر في العرف في قدر
مال التجارة ثم قال : وأطلق في المنتقى عن أبي يوسف أنه لا بأس للرجل أن يجيب دعوة العبد
المحجور عليه اه . قلت : والمأذون بالأولى . تأمل . قوله : ( بعيب ) فلا يحط بدونه إذ هو تبرع محض منح .
قوله : ( ويحابي ) أي ابتداء لأنه قد يحتاج إليه التاجر قدمنا عن الزيلعي شيئا من الكلام على المحاباة .
قوله : ( مجتبى ) ومثله في التبيين قوله : ( ولا يتزوج ) لان ليس من باب التجارة ولان فيه ضررا على
المولى بوجوب المهر والنفقة في رقبته ، زيلعي قوله : ولا يتسرى لأنه مبني على ملك الرقبة والعبد لا
يملك وإن ملك قوله : ( وقال أبو يوسف يزوج الأمة ) لما فيه من تحصيل المهر وسقوط النفقة فأشبه
إجارتها ، ولهذا جاز للمكاتب ووصي الأب والأب . ولهما أن الاذن تناول التجارة والتزويج ليس
منها ، بخلاف المكاتب لأنه يملك الاكتساب وذلك لا يختص بالتجارة ، وكذا الأب والجد والوصي ،
ولان تصرفهم مقيد بالأنظر للصغير وتزويج الأمة من الا نظر ، وعلى هذا الصرف الصبي والمعتوه
المأذون لهما والمضارب والشريك عنانا ومفاوضة ، وجعل صاحب الهداية الأب والوصي على هذا
الخلاف وهو سهو . زيلعي . قوله : ( ولا يكاتبه ) لأنها توجب حرية اليد حالا والرقبة مآلا ، والاذن لا
يوجب شيئا من ذلك والشئ لا يتضمن ما هو فوقه . زيلعي . قوله : ( إلا أن يجيزه المولى ) لان الامتناع
لحقه ، فإذا أجازه زال المانع فينفذ . قوله : ( ولا دين عليه ) جملة حالية : أي دينا مستغرقا . قال الزيلعي :
وذكر في النهاية : لو عليه دين قليل أو كثير فكتابته باطلة وإن أجازها المولى ، وهذا مشكل ، فإن لم
حاشية رد المحتار — صفحة 458
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٥٨