تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
قوله : ( وسيجئ ) أي في المتفرقات ، وسيذكر الشارح التوفيق هناك ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى . قوله : ( للجهالة ) المفضية إلى المنازعة في عقد المعاوضة ، فإن من الزرع ما ينفع الأرض ومنه ما يضرها . قوله : ( وتنقلب صحيحة بزرعها ) أي استحسانا ، لان المعقود عليه صار معلوما بالاستعمال ، وصار كأن الجهالة لم تكن . زيلعي مختصرا . قال العلامة المقدسي : ينبغي تقييده بما إذا علم المؤجر بما زرع فرضي به ، وبما إذا علم من لبس الثوب وإلا فالنزاع ممكن . ط مختصرا . قوله : ( وللمستأجر الشرب والطريق ) أي وإن لم يشترطهما ، بخلاف البيع لان الإجارة تعقد للانتفاع ولا انتفاع إلا بهما فيدخلان تبعا . وأما البيع فالمقصود منه ملك الرقبة لا الانتفاع في الحال ، حتى جاز بيع الجحش والأرض السبخة دون إجارتهما . منح . قوله : ( ويزرع زرعين ) قال في القنية : لو استأجرها سنة لزرع ما شاء له أن يزرع زرعين : ربيعيا ، وخريفيا اه‍ . فأنت ترى أن هذه مفروضة في استئجار مدة يمكن فيها زرعان وقد أطلق في عقد الإجارة ط . قوله : ( وتمامه في القنية ) حيث قال : كما لو استأجرها في الشتاء تسعة أشهر ولا يمكن زراعتها في الشتاء جاز لما أمكن في المدة . أما لو لم يمكن الانتفاع بها أصلا بأن كانت سبخة فالإجارة فاسدة . وفي مسألة الاستئجار في الشتاء يكون الاجر مقابلا بكل المدة لا بما ينتفع به فحسب ، وقيل بما ينتفع به اه‍ . قلت : وسيذكر الشارح في باب الفسخ عن الجوهرة : لو جاء من الماء ما يزرع بعضها : إن شاء فسخ الإجارة كلها ، أو ترك ودفع بحساب ما روى منها . قوله : ( بزرع غيره ) أي غير المستأجر ، فلو كان الزرع لا يمنع صحتها ، والغير يشمل المؤجر والأجنبي ، فلو كان للمؤجر : أي رب الأرض فالحيلة أن يبيع الزرع منه بثمن معلوم ويتقابضا ثم يؤجره الأرض كما في الخلاصة عن الأصل ، وكذا لو ساقاه عليه قبل الإجارة لا بعدها كما قدمناه . قوله : ( إن كان الزرع بحق ) كأن كان بإجارة ولو فاسدة كإجارة الوقف بدون أجر المثل على ما رجحه الخصاف من أن المستأجر بدون أجر المثل لا يكون غاصبا وعليه أجر المثل . وفي فتاوى قارئ الهداية : أن المستأجر إجارة فاسدة إذا زرع يبقى ، وكذا المساقاة اه‍ ط . وسيأتي أنه يلحق بالمستأجر المستعير فيترك إلى إدراكه بأجر المثل . قوله : ( ما لم يستحصد ) أي يدرك ويصلح للحصاد . قوله : ( به يفتى بزازية ) ومثله في الخانية . قوله : ( إلى المستقبل ) أي إلى وقت يحصد الزرع فيه وتصير الأرض فارغة عنه . قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان الزرع بحق أو لا ، وسواء استحصد أو لا . قوله : ( بجبره ) أي بسبب جبر الزارع . قوله : ( وسيجئ في المتفرقات ) أي متفرقات
حاشية رد المحتار — صفحة 311 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين