الجاحد كما ذكره قاضيخان ، فإن أنكر المدعى عليه ليكون ثبوت الوكالة والوصاية شرعا صحيحا يجوز ،
فيلحق هذا أيضا بهما ويلحق بالوصي أحد الورثة إذا ادعى عليه الدين ، فإنه لو أقر بالحق يلزم الكل من
حصته ، وإذا أنكر فأقيمت البينة عليه يلزم من حصته وحصتهم . حموي . قوله : ( دعوى دين على ميت )
أجمعوا على أن من ادعى دينا على الميت يحلف بلا طلب وصي ووارث بالله ما استوفيت دينك منه ، ولا
من أحد أداه عنه وما قبضه قابض ولا أبرأته ولا شيئا منه وما أحلت به ولا شئ منه على أحد ولا
عندك ، ولا بشئ منه رهن . خلاصة . فلو حكم القاضي بالدفع قبل الاستحلاف لم ينفذ حكمه . وتمامه
في أوائل دعوى الحامدية . ومرت في أول كتاب الدعوى تحت قول الماتن ويسأل القاضي المدعي بعد
صحتها الخ ومرت في كتاب القضاء . قوله : ( ودعوى آبق ) لعل صورتها فيما إذا ادعى على رجل أن
هذا العبد عبدي أبق مني وأقام بينة على أنه عبده فيحلف أيضا لاحتمال أنه باعه . تأمل . ثم رأيت في
شرح هذا الشرح نقل عن الفتح هكذا . وعبارته : قال في الفتح يحلف مدعي الآبق مع البينة بالله أنه أبق
على ملكك إلى الآن لم يخرج ببيع ولا هبة ولا غيرها ا ه . قوله : ( الاقرار لا يجامع البينة ) لأنها لا تقام إلا
على منكر ، ذكر هذا الأصل في الأشباه في كتاب الاقرار عن الخانية : واستثنى منه أربع مسائل : وهي
ما سوى دعوى الآبق ، وكذا ذكرها قبله في كتاب القضاء والشهادات ، ولم يذكر الخامسة ، بل زاد
غيرها ، وعبارته : لا تسمع . البينة على مقر إلا في وارث مقرب دين على الميت فتقام البينة للتعدي . وفي
مدعى عليه أقر بالوصاية فبرهن الوصوفي مدعى عليه أقر بالوكالة فيثبتها الوكيل دفعا للضرر . وفي
الاستحقاق : تقبل البينة به مع إقرار المستحق عليه ليتمكن من الرجوع على بائعه . وفيما لو خوصم
الأب بحق عن الصبي فأقر لا يخرج عن الخصومة ، ولكن تقام البينة عليه مع إقراره بخلاف الوصي ،
وأمين القاضي إذا أقر خرج عن الخصومة وفيما لو أقر الوارث للموصى له ، فإنها تسمع البينة عليه
مع إقراره . وفيما لو آجر دابة بعينها من رجل ثم من آخر فأقام الأول البينة ، فإن كان الآجر حاضرا تقبل
عليه البينة . وإن كان يقر بما يدعي ا ه . ملخصا فهي سبع . قوله : ( إلا في أربع ) هي سبع كما في
الحموي والمذكور هنا خمسة . قوله : ( من مشتر ) فتقبل البينة به مع إقرار المستحق عليه ليتمكن من
الرجوع على بائعه . كذا ذكره في الأشباه . لكن مع إقراره كيف يكون له الرجوع ؟ تأمل . قوله : ( وفي
رهن مجهول ) كثوب مثلا . قوله : ( في دعوى البحر ) قبيل قوله : ولا ترد يمين على مدع . قوله : ( وهي
ما لو قال الخ ) ستأتي هذه المسألة في كتاب الغصب ، وكتب المحشي هناك على قوله : فلو لم يبين ،
حاشية رد المحتار — صفحة 142
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٤٢