صدقه زيد أو لم يدر تصديقه ولا تكذيبه لم تصح دعوة المقرة عندهم . درر . قوله : ( بعد ثبوته ) وهنا
ثبت من جهة المقر للمقر له . قوله : ( حتى لو صدقه ) أي صدق المقر له المقر ، وفي التفريع خفاء .
وعبارة الدرر : وله أي لأبي حنيفة أن النسب لا يحتمل النقض بعد ثبوته والاقرار بمثله لا يرتد بالرد
إذا تعلق به حق المقر له ولو صدقه بعد التكذيب يثبت النسب منه ، وأيضا تعلق به حق الولد ، فلا
يرتد برد المقر له فظهر أنه مفرع على تعلق حق المقر له به . قوله : ( لا ينتفي بالنفي ) وهذا إذا صدقه
الابن ، أما بمضي تصديق ( 1 ) فلا يثبت النسب إذا لم يصدقه الابن ثم صدقه ثبتت البنوة ، لان إقرار
الأب لم يبطل بعدم تصديق الابن . فصولين . قال جامعه : أظن أن هذه القولة مشطوب عليها فلتعلم .
قوله : ( في عبارة العمادي ) عبارته : هذا الولد ليس مني ، ثم قال ، هو مني صح ، إذ بإقراره بأنه منه
ثبت نسبه فلا يصح نفيه فقيها سهو كما قال منلا خسرو لأنه ليس في العبارة سبق الاقرار على النفي
اه . كذا في الهامش . قوله : ( كما زعمه ) تمثيل للمنفي ، وقوله : كما أفاده تمثيل للنفي قال في
الهامش : وهو عدم السهو ، ونصه : والذي يظهر لي أن اللفظة الثالثة وهي قوله : هو مني صح ليس له
فائدة في ثبوت صحة النسب ، لأنه بعد الاقرار به أولا ، لا ينتفي بالنفي ، فلا يحتاج إلى الاقرار به
بعده ، فليتأمل . قوله : ( إذ التناقض الخ ) ذكر في الدرر في فصل الاستشراء فوائد جمة فراجعها . قوله : ( اسم
الجد ) بخلاف الاخوة فإنها تصح بلا ذكر الجد كما في الدرر .
واعلم أن دعوى الاخوة ونحوها مما لو أقر به المدعى عليه لا يلزمه لا تسمع ما لم يدع قبله مالا .
قال في الولوالجية : ولو ادعى أنه أخوه لأبويه فجحد : فإن القاضي يسأله : ألك قبله ميراث تدعيه أو
نفقة أو حق من الحقوق التي لا يقدر على أخذها إلا بإثبات النسب ، فإن كان كذلك يقبل القاضي بينته
على إثبات النسب ، وإلا فلا خصومة بينهما ، لأنه إذا لم يدع مالا لم يدع حقا ، لان الاخوة المجاورة
بين الأخوين في الصلب أو الرحم ، ولو ادعى أنه أبوه وأنكر فأثبته يقبل ، وكذا عكسه وإن لم يدع قبله
حقا لأنه لو أقر به صح فينتصب خصما ، وهذا لأنه يدعي حقا فإنه الابن يدعي حق الانتساب إليه
والأب يدعي وجوب الانتساب إلى نفسه شرعا . وقال عليه الصلاة والسلام : من انتسب إلى غير أبيه
أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين اه ملخصا . وتمامه فيها وفي
البزازية . قوله : ( أني ابنه ) مكرر مع ما قدمه قريبا . قوله : ( ولا تسمع ) أي بينة الإرث كما في
هامش
( 1 ) قوله : ( أما بمضي تصديق الخ ) هكذا في النسخة المجموع منها ولا تخلو العبارة عن تأمل ولعل فيها تحريفا ،
والأصل : اما بدون تصديق فلا يثبت النسب وإذا لم يصدقه الخ ولتراجع عبارة الفصولين ا ه . مصححه .