كتاب الاقرار
قوله : ( وهو أقرب ) أي المقر . قوله : ( إخبار بحق عليه ) لعله ينقض بالاقرار بأنه لا حق له على
فلان بالابراء وإسقاط الدين ونحوه كإسقاط حق الشفعة . سعدية . وقد يقال : فيه إخبار بحق عليه
وهو عدم وجوب المطالبة . تأمل . قوله : ( إنشاء من وجه ) هو الصحيح ، وقيل إنشاء ، وينبني عليه ما
سيأتي ، لكن المذكور في غاية البيان عن الاسروشنية .
قال الحلواني : اختلف المشايخ في أن الاقرار سبب للملك أم لا . قال ابن الفضل : لا ، واستدل
بمسألتين : إحداهما : المريض الذي عليه دين إذا أقر بجميع ماله لأجنبي يضح بلا إجازة الوارث ، ولو
كان تمليكا لا ينفذ إلا بقدر الثلث عند عدم الإجازة . والثانية : أن العبد المأذون إذا أقر لرجل بعين في
يده يصح ، ولو كان تمليكا يكون تبرعا منه فلا يصح . وذكر الجرجاني أنه تمليك واستدل بمسائل
منها : إن أقر في المرض لوارثه بدين لم يصح اه ملخصا . فظهر أن ما ذكره المصنف وصاحب البحر
جمع بين الطريقتين ، وكأنه وجهه ثبوت ما استدل به الفريقان . تأمل . قوله : ( لأنه لو كان لنفسه ) أي
على الغير ، ولو للغير على الغير فهو شهادة . قوله : ( لا إقرارا ) ولا ينتقض بإقرار الوكيل والولي
ونحوهما لنيابتهم مناب المنوبات شرعا . شرح ملتقى . قوله : ( صح إقراره بمال الخ ) ويجبر الغاصب
على البيان لأنه أقر بقيمة مجهولة ، وإذا لم يبين يحلف على ما يدعي المالك من الزيادة ، فإن حلف ولم
يثبت ما ادعاه المالك يحلف أن قيمته مائة ، ويأخذ من الغاصب مائة ، فإذا أخذ ثم ظهر الثوب خير
الغاصب بين أخذه أو رده ، وأخذ القيمة .
وحكي عن الحاكم أبي محمد العيني أنه كان يقول : ما ذكر من تحليف المغصوب منه وأخذ المائة
بقيمتها من الغاصب هذا بالانكار يصح ، وكان يقول : الصحيح في الجواب أن يجبر الغاصب على
البيان ، فإن أبى يقول له القاضي أكان قيمته مائة فإن قال لا يقول أكان خمسين ؟ فإن قال لا يقول له
خمسة وعشرين إلى أن ينتهي إلى ما لا تنقص عنه قيمته عرفا وعادة فيلزمه ذلك . من متفرقات إقرار
التاترخانية . قوله : ( برهة ) أي قليلا . قوله : ( ولا يرجع ) لاقتصار إقراره عليه فلا يتعدى إلى غيره .
قوله : ( مكرها ) لقيام دليل الكذب وهو الاكراه والاقرار إخبار يحتمل الصدق والكذب ، فيجوز تخلف
مدلوله الوضعي عنه . منح . قوله : ( لعدم التخلف ) أي لعدم صحة تخلف المدلول الوضعي للانشاء عنه