القبض والهبة مع القبض ، فإن الملك في كل متوقف على القبض وينبغي تقديم الشراء للمعاوضة ورده
المقدسي بأن الأولى تقديم الهبة لكونها مشروعة . قوله : ( ولو أرخت إحداهما ) أي إحدى البينتين .
قوله : ( ولو اختلف المملك استويا ) لان كلا منهما خصم عن مملكه في إثبات ملكه وهما فيه سواء ،
بخلاف ما إذا اتحد لإحتياجهما إلى إثبات السبب وفيه يقدم الأقوى . وفي البحر : لو ادعى الشراء من
رجل وآخر الهبة والقبض من غيره والثالث الميراث من أبيه والرابع الصدقة من آخر قضى بينهم أرباعا
لأنهم يتلقون الملك من مملكهم ، فيجعل كأنهم حضروا وأقاموا البينة على الملك المطلق اه . قوله :
( وهذا ) أي استواؤهما فيما لو اختلف المملك ، وكذا لو كانت العين في أيديهما ولم يسبق تاريخ أحدهما
فإنهما يستويان كما قدمناه . قوله : ( فيما لا يقسم ) كالعبد والدابة . قوله : ( لان الاستحقاق الخ ) جواب
عما قاله في العمادية من أن الصحيح أنهما سواء ، لان الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة والصدقة ويفسد
الرهن اه . وأقره في البحر وصدر الشريعة .
قال المصنف نقلا عن الدرر : عنده صورة الاستحقاق من أمثلة الشيوع الطارئ غير صحيح ،
والصحيح ما في الكافي والفصولين ، فإن الاستحقاق إذا ظهر بالبينة كان مستندا إلى ما قبل الهبة
فيكون مقارنا لها لا طارئا عليها ا ه : أي وحيث كان من قبيل المقارن ، وهو يبطل الهبة إجماعا ينفرد
مدعي للشراء بالبرهان فيكون أولى . قوله : ( لا الطارئ ) لان الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة
والصدقة ، بخلاف المقارن . قوله : ( وترجع هي ) أي على الزوج . قوله : ( وهو بنصف الثمن ) كالرجوع
ببعض . قوله : ( لما مر ) أي من تفريق الصفقة . قوله : ( فإن سبق تاريخ أحدهما ) لكن يشترط في
الشهادة أنه اشترى من فلان وهو يملكها كما في دعوى الحامدية عن البحر معزيا الحزانة الأكمل . كذا
في الهامش . قوله : ( مغلطا للجامع ) أي جامع الفصولين في قوله : لو اجتمع نكاح وهبة يمكن أن
يعمل بالبينتين لو استويا بأن تكون منكوحة ، هذا وهبة الآخر بأن يهبه أمته المنكوحة فينبغي أن لا تبطل
بينة الهبة حذرا من تكذيب المؤمن ، وحملا له على الصلاح وكذا الصدقة مع النكاح وكذا الرهن مع
النكاح اه . قال مولانا في بحره : وقد كتبت في حاشيته أنه وهم لأنه فهم أن المراد أنهما تنازعا في أمة
أحدهما ادعى أنها ملكه بالهبة والآخر أنه تزوجها وليس مرادهم ذلك ، وإنما المراد من النكاح المهر كما
عبر به في الكتاب . وتمامه في المنح . قوله : ( نعم الخ ) ذكر هذا في الجامع بحثا كما علمت ، وقال في
البحر : ولم أره صريحا . قوله : ( معه ) الضمير راجع للقبض . قوله : ( أقوى من الرهن ) هذا إذا كانت
حاشية رد المحتار — صفحة 127
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٧