في يد ثالث س . قوله : ( استويا ) بحث فيه العمادي بأن الشيوع الطارئ يفسد الرهن ، فينبغي أن
يقضي بالكل لمدعي الشراء . لان مدعي الرهن أثبت رهنا فاسدا فلا تقبل بينته فصار كأن مدعي الشراء
انفرد بإقامة البينة . وتمامه في البحر .
قلت : وعلى ما مر من أن الاستحقاق من الشيوع المقارن ينبغي أن يقضي لمدعي الشراء
بالأولى ، فالحكم بالاستواء على كل من القولين مشكل ، فليتأمل . قوله : ( غير ذي يد ) قيد به لان
دعواهما الشراء من صاحب اليد قد مر في صدر الباب س . قوله : ( على ملك مؤرخ ) قيد بالملك لأنه
لو أقامها على أنها في يده منذ سنتين ، ولم يشهدوا أنها له قضى بها للمدعي ، لأنها شهدت باليد لا
بالملك . بحر . قوله : ( فالسابق أحق ) لأنه أثبت أنه أول المالكين فلا يتلقى الملك إلا من جهته ولم يتلق
الآخر منه . منح ، وقيد بالتاريخ منها لأنه إذا بم يؤرخها أو استويا فهي بينهما في المسألتين الأوليين ،
وإن سبقت إحداهما فالسابقة أولى فيهما ، وإن أرخت إحداهما فقط فهي الأحمق في الثانية لا الأولى ،
وأما في الثانية فالخارج أولى في الصور الثلاث ، وتمامه في البحر . قوله : ( متفق ) صوابه النصب على
الحال من فاعل برهنا ح . قوله : ( أو مختلف ) أي تاريخهما ، باقاني . وإن ادعيا الشراء كل واحد منهما
من رجل آخر فأقام أحدهما بينة بأنه اشتراه من فلان ، وهو يملكها وأقام آخر البينة أنه اشتراه من
فلان آخر وهو يملكها فإن القاضي يقضي به بينهما وإن وقتا فصاحب الوقت الأول أولى في ظاهر
الرواية . وعن محمد أنه لا يعتبر التاريخ ، وإن أرخ أحدهما دون الآخر يقضي بينهما اتفاقا : فإن كان
لأحدهما قبض فالآخر أولى ، وإن كان البائعان ادعيا ولأحدهما يد فإنه يقضي للخارج منهما .
قاضيخان . كذا في الهامش قوله : ( عيني ) ومثله في الزيلعي تبعا للكافي ، أدهى في البحر أنه
يقدم الأسبق كما في دعوى الشراء من شخص واحد ، فإنه يقدم الأسبق تاريخا . ورده
الرملي بأنه هو الساهي ، فإن في المسألة اختلاف الرواية ، ففي جامع الفصولين : لو برهنا على الشراء
من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق اختلف الروايات في الكتب ، فما ذكر في الهداية يشير إلى أنه لا
عبرة لسبق التاريخ ، وفي المبسوط ما يدل على أن الأسبق أولى ، ثم رجح صاحب جامع الفصولين
الأول اه ملخصا .
قلت : وفي نور العين عن قاضيخان : ادعيا شراء من اثنين يقضي به بينهما نصفين ، وإن أرخا
وأحدهما أسبق فهو أحق في ظاهر الرواية ، وعن محمد : لا يعتبر التاريخ : يعني بينهما ، وإن أرخ
أحدهما فقط يقضي به بينهما نصفين وفاقا ، فللأحدهما يد فالخارج أولى . ثم قال في نور العين : فما
في المبسوط يؤيده ما في قاضيخان أنه ظاهر الرواية ، وما في الهداية اختيار قول محمد ، ثم قال :
ودليل ما في المبسوط وقاضيخان وهو أن الأسبق تاريخا يضيف الملك إلى نفسه في زمان لا ينازعه غيره
أقوى من دليل ما في الهداية ، وهو إنها يثبتان الملك لبائعها فكأنهما حضرا وادعيا الملك بلا تاريخ .
وجه قوة الأول غير خاف على من تأمل اه . وكذا بحث في دليل ما في الهداية في الحواشي السعدية
فراجعها . وبه علم أن تقييد المصنف باتفاق التاريخ مبني على ظاهر الرواية ، فهو أولى مما فعله الشارح
وإن وافق الكافي والهداية ، وأما الحكم عليه بالسهو كما في البحر فمما لا ينبغي . قوله : ( من رجل
حاشية رد المحتار — صفحة 128
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٨