الخ ) وجدت في هامش نسخة شيخنا بخط بعض العلماء ما نصها : قد رأيتها في أواخر القضاء قبيل
كتاب الشهادة من فتاوى الكرنبشي معزيا لأول قضاء جواهر الفتاوى . وعبارته : رجل ادعى على آخر
دعوى وتوجهت عليه اليمين فلما عرض القاضي اليمين عليه قال : إني حلفت بالطلاق إني لا أحلف
أبدا والآن لا أحلف حتى لا يقع علي الطلاق ، فإن القاضي يعرض عليه اليمين ثلاثا ثم يحكم
بالنكول ، ولا يسقط عنه اليمين بهذا اليمين ا ه . قوله : ( فيحرر ) أقول : سبق عن العناية أن القاضي لا
يجد بدا من إلحاق الضرر بأحدهما في الاستحلاف في الحاصل أو على السبب ، فمراعاة جانب المدعي
أولى ، فعلى هذا لا يعذر بدعواه الحلف بالطلاق ويقضي عليه بالنكول ، على أن ذلك يكون بالأولى لأنه
هو الذي ألحق الضرر بنفسه بإقدامه على الحلف بالطلاق ا ه أبو السعود .
أقول : وأيضا لو كان ذلك حجة صحيحة لتحيل له كل من توجه عليه يمين فيلزم منه ضياع حق
المدعي ومخالفة نص الحديث اليمين على من أنكر فتدبر .
باب التحالف
قوله : ( أو وصفه ) كالبخاري والبغدادي . قوله : ( أو جنسه ) كدراهم أو دنانير قوله : ( أو في
قدر مبيع ) فلو في وصفه فلا تحالف ، والقول للبائع كما سيذكره الشارح . قوله : ( والاختلاف في
الثمن ) أقول : في زيادة لو هنا في الموضعين خلل . وعبارة الهداية : لو كان الاختلاف في الثمن
والمبيع جميعا فبينة جميعا فبينة البائع في الثمن أولى ، وبينة المشتري في المبيع أولى نظر إلى زيادة الاثبات ، قاله شيخ
والدي المفتي محمد تاج الدين المدني . قوله : ( فإن رضي الخ ) هذه العبارة لا تشمل إلا صورة الاختلاف
فيهما ، فالأولى أن يقول كما قال غيره : فإن تراضيا على شئ : أي بأن رضي البائع بالثمن الذي ادعاه
المشتري أو رضي المشتري بالبيع الذي ادعاه البائع عند الاختلاف في أحدهما أو رضي كل بقول الآخر
عند الاختلاف فيهما . وقال الحلبي : العبارة فاسدة ، والصواب كما قال غيره : فإن تراضيا على شئ .
قوله : ( فيفسخ من له الخيار ) قال في البحر : وأشار بعجزها إلى أن البيع ليس فيه خيار لأحدهما ،
ولهذا قال في الخلاصة : إذا كان للمشتري خيار رؤية أو خيار عيب أو خيار شرط لا يتحالفان اه .
والبائع كالمشتري ، فالمقصود أن من له الخيار متمكن من الفسخ فلا حاجة إلى التحالف ، ولكن ينبغي
أن البائع إذا كان يدعي زيادة الثمن وأنكرها المشتري فإن خيار المشتري يمنع التحالف ، وأما خيار
البائع فلا ، ولو كان المشتري يدعي زيادة المبيع ينكرها فإن خيار البائع يمنعه لتمكنه من
الفسخ ، وأما خيار المشتري فلا ، هذا ما ظهر لي تخريجا لا نقلا اه .