القضاة ، يقول الحقير : وكذا في مختارات النوازل لصاحب الهداية اه . قوله : ( ما بينكما نكاح قائم )
إدخال النكاح في المسائل التي يحلف فيها على الحاصل عندهما غفلة من صاحب الهداية والشارحين ،
لان أبا حنيفة يقول بالتحليف في النكاح إلا أن يقال : إن الامام فرع على قولهما لا على قوله :
كتفريعه في المزارعة على قولهما . بحر . ونقل عن المقدسي أنه محمول على ما إذا كان مع النكاح دعوى
المال . قوله : ( بيع قائم ) هذا ، والحق ما في الخزانة من التفصيل . قال المشتري : إذا ادعى الشراء فإن
ذكر نقد الثمن فالمدعى عليه يحلف بالله ما هذا العبد ملك المدعي ولا شئ منه بالسبب الذي ادعى ولا
يحلف بالله ما بعته ، وإن لم يذكر المشتري نقد الثمن يقال له أحضر الثمن ، فإذا أحضره استحلفه بالله ما
يملك قبض هذا الثمن وتسليم هذا العبد من الوجه الذي ادعى ، وإن شاء حلفه بالله ما بينك وبين
ذا شراء قائم الساعة .
والحاصل : أن دعوى الشراء مع نقد الثمن دعوى المبيع ملكا مطلقا وليست بدعوى العقد ولهذا
تصح مع جهالة الثمن معنى ، وليست بدعوى العقد ولهذا تصح مع جهالة المبيع فيحلف على ذلك الثمن
اه بحر . قوله : ( لو قائما الخ ) زاده لما في البحر ، وفي قول المؤلف وما يجب عليك رده قصور ،
والصواب ما في الخلاصة : وما يجب عليك عليك رده ولا مثله ولا بدله ولا شئ من ذلك ا ه . وكذا في قوله :
وما هي بائن منك الآن لأنه خاص بالبائن . وأما الرجعي فيحلف بالله ما هي طالق في النكاح الذي
بينكما . وأما إذا كانت الدعوى بالطلاق الثلاث فقال الأسبيجابي يحلف بالله ما طلقتها ثلاثا في النكاح
الذي بينكما اه . وقد ذكر في البحر هنا جملة مما يحلف فيه على الحاصل فراجعه ، وقال بعدها : ثم اعلم أنه تكرر
منهم في بعض صور التحليف تكرار لا في لفظ اليمين خصوصا في تحليف مدعي دين على الميت فإنها
تصل إلى خمسة ، وفي الاستحقاق إلى أربعة مع قولهم في كتاب الايمان إن اليمين تتكرر بتكرار حرف
العطف مع قوله : لا كقوله : لا آكل طعاما ولا شرابا ، ومع قولهم هنا في تغليظ اليمين يجب الاحتراز
عن العطف لان الواجب يمين واحدة فإذا عطف صارت أيمانا ، ولم أر عنه جوابا بل ولا من تعرض
له اه . قال الرملي : أقول إذا تأمل المتأمل وحد التكرار المدعي فليتأمل ا ه : يعني أن المدعي وإن
ادعى شيئا واحدا في اللفظ لكنه مدع لأشياء متعددة ضمنا فيحلف الخصم عليها احتياطا . قوله : ( نظرا
للمدعى عليه ) تعليل لقوله : لا على السبب . قوله : ( لكونه شافعيا ) لان الشافعي يحلف على الحاصل
معتقدا مذهبه أنها لا تستحق نفقة ولا شفعة فيضيع النفع ، فإذا حلف أنه ما أبانها واشترى ظهر النفع
ورعاية جانب المدعي أولى ، لان السبب إذا ثبت ثبت الحق واحتمال سقوطه بعارض متوهم ، والأصل
حاشية رد المحتار — صفحة 109
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٠٩