عدمه حتى يقوم الدليل على العارض ا ه . قوله : ( ففيه خلاف ) قيل لا اعتبار به وإنما الاعتبار لمذهب
القاضي . قوله : ( والأوجه أن يسأله ) أي يسأل المدعي . قوله : ( واعتمده المصنف ) أي تبعا للبحر ،
وانظر هل يجري ذلك في قضاة زماننا المأمورين بالحكم بمذهب أبي حنيفة . قوله : ( والصلح منه ) أي
على شئ معلوم ، والفرق أن الثاني بأقل من المدعي ، وأما الأول فقد يكون بمثله كما في القهستاني .
ح . قوله : ( ولا يحلف ) ضبطها المؤلف رحمه الله بتشديد اللام . قوله : ( لأنه أسقط حقه ) أي حقه في
الخصومة ، والذي في البحر لأنه أسقط خصومته بأخذ المال منه . مدني . قوله : ( وبرهن قبل ) في البحر
عن البزازية : ولو قال المدعى عليه حين أراد القاضي تحليفه إنه حلفني على هذا المال عند قاض آخر أو
أبرأني عنه إن برهن قبل واندفع عنه الدعوى ، وإلا قال الامام البزدوي : انقلب المدعى عليه ، فإن نكل
اندفع الدعوى وإن حلف لزم المال ، لان دعوى الابراء عن المال إقرار بوجوب المال عليه ، بخلاف
دعوى الابراء عن دعوى المال ا ه . وظاهر هذا أن قول الشارح وإلا فله تحليفه أي وإلا يبرهن فله
تحليفه : أي تحليف المدعي الأول ، تأمل . وعبارة الدرر : ولو لم يكن له بينة واستحلفه : أي أراد
تحليف المدعي جاز . قوله : ( وإلا فله تحليفه ) أي تحليف المدعي . قال في نور العين : أراد تحليفه فبرهن
أن المدعي حلفني على هذه الدعوى عند قاضي كذا يقبل ، ولولا بينة له فله تحليف المدعي لأنه يدعي
بقاء حقه في اليمين ، ولو ادعى أن المدعي أبرأني عن هذه الدعوى ليس له تحليفه إن لم يبرهن إذ المدعي
بدعواه استحق الجواب على المدعى عليه . والجواب إما إقرار أو إنكار ، وقوله : أبرأني الخ ليس بإقرار
ولا إنكار فلا يسمع ويقال له أجب خصمك ثم ادع ما شئت ، وهذا بخلاف ما لو قال أبرأني عن هذا
الألف فإنه يحلف ، إذ دعوى البراءة عن المال إقرار بوجوبه والاقرار جواب ودعوى الابراء مسقط
فيترتب عليه اليمين ، ومنهم من قال الصواب أن يحلف على دعوى البراءة كما يحلف على دعوى
التحليف وإليه مال . منح . وعليه أكثر قضاة زماننا ا ه . وعبارة الدرر : ولو لم يكن له بينة واستحلفه
: أي أراد تحليف المدعي جاز انتهت ، وبه علم ما في عبارة الشارح من الايهام ، فتنبه . قوله : ( ولم أر
حاشية رد المحتار — صفحة 110
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١٠