قيمي . قوله : ( ونقص ثوب ) الأول أن يقول ثوبا كما قال في طرف الزيادة ، فيكون في نقص ضمير
يعود إلى القيمي ، وثوبا تمييز ، وعلى جعله فاعل نقص يحتاج إلى تقدير ضمير مجرور بمن يعود على
القيمي . فتدبر . قوله : بقدره أي بما سوى قدر الناقص . فتح ونهر . والأول بقدر ما سوى الناقص أو
بقدر الموجود المعلوم من المقام أو بقدر القيمي المذكور الذي نقص ثوبا ، وهذا أقرب بناء على ما
قلنا من أن الأولى نصب ثوبا فيتحد مرجع الضمير في نقص وفي بقدره ، قوله : ( لجهالة المزيد ) فتقع
المنازعة في تعيين العشرة المبيعة من الأحد عشر كما في النهر . قوله : ( ولو رد الزائد ) أي إلى البائع إن
كان حاضرا ، وقوله أو عزله : أي أفرزه وأبقاه عنده إن كان البائع غائبا . قوله : ( خلاف ) مذكور في
الشرح والنهر . لم يذكر في النهر ( 1 ) خلافا ، وإنما ذكره في شرح المصنف وعبارته .
قلت : وفي البزازية اشترى عدلا على أنه كذا فوجده أزيد والبائع غائب يعزل الزائد ، ويستعمل
الباقي ، لأنه ملكه ا ه . وكأنه استحسان ، وإلا فالبيع فاسد لجهالة المزيد . وقد صرح في الخانية
والقنية بأن محمدا قال فيه : استحسن أن يعزل ثوبا من ذلك ، ويستعمل البقية ، وفيها قبله : اشترى
شيئا فوجده أزيد يدفع الزيادة إلى البائع والباقي حلال له في المثليات ، وفي ذوات القيم لا يحل له
حتى يشتري منه الباقي ، إلا إذا كانت تلك الزيادة مما لا تجري فيها الضنة فحينئذ يعذر ا ه . وهو
يقتضي عدم الحل عند غيبة البائع بالأولى فهو معارض لما تقدم ا ه . ما في شرح المصنف ، وهو
مأخوذ من البحر . ويمكن دفع المعارضة بحمل الثاني على القياس ، فلا ينافي ما مر أنه استحسان
ويظهر منه ترجيح ما مر ، لكن ذكروا الاستحسان في صورة غيبة البائع . قال في الخانية : فإن غاب
البائع قالوا : يعزل المشتري من ذلك ثوبا ويستعمل الباقي وهذا استحسان أخذ به محمد نظرا
للمشتري ا ه : لأنه عند غيبة البائع يلزم الضرر على المشتري بعدم الانتفاع بالمبيع إلى حضور
البائع ، وربما لا يحضر أو تطول غيبته فلذا استحسن محمد عزل ثوب واستعمال الباقي نظرا
للمشتري ، وهذا لا يجري في صورة حضرة البائع لامكان تجديد العقد معه ، فالظاهر بقاؤه على
القياس ، وبه ظهر أنه لا معارضة بين الكلامين ، وأن ما ذكره الشارح من إجراء الخلاف في
الصورتين غير محرر ، فافهم . قوله : ( وجاز بيع ذراع منه نهر ) عبارة النهر : قيدنا بتفاوت جوانبه ، لأنها
لو لم تتفاوت كالكرباس لا تسلم له الزيادة لأنه بمنزلة الموزون ، حيث لا يضره النقصان ، وعلى
هذا قالوا : يجوز بيع ذراع منه ا ه . قوله : ( في عشرة وزيادة نصف ) أي فيما إذا ظهر أنه عشرة
ونصف . قوله : ( لأنه أنفع ) كما لو اشتراه معيبا فوجده سالما . نهر : أي حيث لا خيار له . قوله : ( في
تسعة ونصف ) أي في نقصانه نصفا عن العشرة . قوله : ( وقال محمد الخ ) يوجد قبل هذا في بعض
هامش
( 1 ) قوله : ( لم يذكر في النهر الخ ) سياق هذا الكلام يقتضي ان قوله مذكور في الشرح والنهر من عبارة الشارح ولعلها
نسخته والا فنسخ الشارح التي بيدي ليس فيها قوله مذكور وليحرر ا ه مصححه .