أي لا يدخل سواء ذكر الحقوق أو لا ، وسواء كان الباب مغلقا أو لا ، وسواء كان المبيع حانوتا أو
بيتا أو دارا كما في الخانية . بحر . قوله : ( لعدم اتصاله ) وإنما تدخل الألواح ، وإن كانت منفصلة
لأنها في العرف كالأبواب المركبة ، والمراد بهذه الألواح ما تسمى بمصر دراريب الدكان ، وقد ذكر
فيها عدم الدخول فلا يعود عليه ا ه . فتح : أي لأنها لا ينتفع بالدكان إلا بها . قوله : ( والسلم
المتصل ) في عرف القاهرة ينبغي دخوله مطلقا ، لان بيوتهم طبقات لا ينتفع بها بدونه ، ولا يرد عدم
دخول الطريق من أنه لا انتفاع إلا به ، لان ملك رقبتها قد يقصد للاخذ بشفعة الجوار ، ولهذا دخل
في الإجارة بلا ذكر كما سيأتي . بحر : أي لان إجارة الأرض لا يقصد بها إلا الانتفاع برقبتها فلذا
دخل الطريق فيها ، بخلاف البيع ، لكن لا يخفى أن هذا ناقض للجواب ، لان لقائل أن يقول في
بيوت القاهرة : لا يدخل السلم الموضوع ، لأنه قد يقصد بشراء البيت الاخذ بالشفعة : أي أن يأخذ
بالشفعة ما يجاوره ، فلم يكن المقصود الانتفاع برقبته حتى يدخل فيه السلم تبعا ، تأمل . قوله :
( المتصلة ) هذا يغني عن قوله قبله : المتصل لأنه نعت للثلاثة المذكورة ، ولو جعل نعتا للسرير
والدرج لكان المناسب أن يقول : المتصلان . قال في البحر : ويدخل الباب المركب لا الموضوع ،
ولو اختلفا فيه فادعاه كل : فلو مركبا متصلا بالبناء فالقول للمشتري ، ولو مقلوعا فلو الدار بيد البائع
فالقول له ، وإلا فللمشتري ا ه .
قلت : وبه علم حكم أبواب الشبابيك ، وذلك أن الأبواب التي كلها من الدف تدخل إن كانت
مركبة متصلة ، والتي من البلور لا تدخل إلا إذا كانت متصلة أيضا ، لان غير المتصلة توضع وترفع .
تأمل . وأما الدف الذي يفرش في إيوان البيوت لدفع العفن والنداوة فالظاهر أنه كالسرير المسمى
بالتخت فيعتبر فيه الاتصال وعدمه ، ولكن قد يقال : إن السرير ينقل ويحول ، وأما هذا فإنه لا ينقل من
محله فهو في حكم المتصل ، فليتأمل . قوله : ( لو أسلفها مبنيا ) أي فيدخل الحجر الاعلى استحسانا ،
وهذا في ديارهم ، أما في ديار مصر لا تدخل الرحى ، لأنها بحجريها تنقل وتحول ولا تبنى ، فهي
كالباب الموضوع لا يدخل بالاتفاق فتح . قوله : ( والبكرة ) أي بكرة البئر التي عليها فتدخل مطلقا
لأنها مركبة بالبئر ا ه . بحر . وظاهر التعليل أنها لو لم تكن مركبة بأن كانت مشدودة بحبل أو موضوعة
بخطاف في حلقة الخشبة التي على البئر أنها لا تدخل ، ويحرر . وفي الهندية : والبكرة والدلو الذي
في الحمام لا يدخل ، كذا في محيط السرخسي . قال السيد أبو القاسم : في عرفنا للمشتري كذا في
مختارات الفتاوى ا ه . وهذا يقتضي أن المعتبر العرف ط . قوله : ( في بيعها أي الدار ) وهو متعلق
بقوله : فيدخل كما قدمناه ، قوله : ( وكذا بستانها ) أي الذي فيها ولو كبيرا لا لو خارجها وإن كان
بابه فيها ، قاله أبو سليمان ، وقال الفقيه أبو جعفر : يدخل لو أصغر منها ومفتحه فيها لا لو أكبر أو
مثلها . وقيل : إن صغر دخل وإلا لا ، وقيل : يحكم الثمن ا ه . فتح . قوله : ( كما سيجئ في باب
الاستحقاق ) صوابه في باب الحقوق وعبارته : وكذا البستان الداخل ، وإن لم يصرح بذلك ، لا
البستان الخارجي إلا إذا كان أصغر منها فيدخل تبعا ، ولو مثلها أو أكثر فلا إلا بالشرط . زيلعي
وعيني ا ه . وبذلك جزم أيضا في البحر والنهر هناك . قوله : ( ويدخل في بيع الحمام القدور ) جمع
حاشية رد المحتار — صفحة 56
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٦