لان المشاع لا يتصور أن يذرع ، فإذا أريد به ما يحله ، وهو معين لكنه مجهول الموضع بطل العقد .
درر .
قلت : ووجه كون الموضع مجهولا أنه لم يبين أنه من مقدم الدار أو من مؤخرها وجوانبها
تتفاوت قيمة فكان المعقود عليه مجهولا جعالة مفضية إلى النزاع فيفسد ، كبيع بيت من بيوت الدار ،
كذا في الكافي . عزمية . قوله : ( على الصحيح الخ ) حاصله : أنه إذا سمى جملة الذرعان صح ، وإلا
فقيل : لا يجوز عندهما للجهالة ، والصحيح الجواز عندهما لأنها جهالة بيدهما : أي المتبايعين إزالتها بأن
تقاس كلها فيعلم نسبة العشرة منها فيعلم المبيع . فتح . قوله : ( لشيوع السهم ) لان السهم اسم
للجزء الشائع ، فكان المبيع عشرة أجزاء شائعة من مائة سهم كما في الفتح : أي فهو كبيع عشرة
قراريط مثلا من أربعة وعشرين ، فإنه شائع في كل جزء من أجزاء الدار ، بخلاف الذراع كما مر .
قوله : ( فبيع بالتعاطي ) بناء على أنه لا يلزم في صحته متاركة العقد الأول ، وقدمنا الكلام عليه .
قوله : ( اشترى عددا ) أي معدودا ، وقوله : من قيمي بيان له ، واحترز به عن المثلي كالصبرة وقد
مر حكمها ، وبالعددي عن المذروع ومر حكمه أيضا ، فما قيل إن الأولى أن يقول : اشترى قيميا
على أنه كذا ، لان كذا عبارة عن العدد مدفوع ، فافهم . قوله : ( على أنه كذا ) بأن قال : بعتك ما في
هذا العدل ، على أنه عشرة أثواب بمائة درهم . نهر . وفسر الشراء في كلام الكنز بالبيع ، فلذا صوره
به وهو غير لازم . قوله : ( للجهالة ) أي
جهالة الثمن في النقصان ، لأنه لا تنقسم أجزاؤه على أجزاء
المبيع القيمي ، فلم يعلم للثواب الناقص حصة معلومة من الثمن المسمى لينقص ذلك القدر منه ،
فكان الناقص من الثمن قدرا مجهولا فيصير الثمن مجهولا ، وجهالة المبيع في فصل الزيادة لأنه يحتاج
إلى رد الزائد فيتنازعان في المردود . نهر . قوله : ( مشمرا ) قيد به ، لأنه لو باع أرضا على أنه فيها
كذا نخلة فوجدها المشتري ناقصة جاز البيع ، ويخير المشتري إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء
ترك ، لان الشجر يدخل في بيع الأرض تبعا ولا يكون له قسط من الثمن ، وكذا لو باع دارا على أن
فيها كذا بيتا فوجدها ناقصة جاز البيع ، ويخير على هذا الوجه . بحر عن الخانية . قوله : ( فسد ) لان
الثمر له قسط من الثمن فإذا كانت الواحدة غير مثمرة لم يدخل المعدوم في البيع فصارت حصة
الباقي مجهولة فيكون هذا ابتداء عقد في الباقي بثمن مجهول ، فيفسد البيع . بحر عن الخانية . قوله :
( كما لو باع ) تنظير لا تمثيل ، وقوله : عدلا بكسر العين ، في المغرب : عدل الشئ : مثله من جنسه
وفي المقدار أيضا ، ومنه عدلا الحمل ا ه ، فعدل الحمل ما يساوي العدل الآخر في مقداره ، وهذا
شامل للوعاء وما فيه من الثياب ونحوها ، والمراد به هنا الثياب . قوله : ( فسد ) لأنه يؤدي إلى التنازع
في المستثنى ، بخلاف ما إذا كان معينا . قوله : ( ولو بين الخ ) راجع إلى قوله : اشترى عددا من
حاشية رد المحتار — صفحة 52
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢