بينة بل ادعى أنه حبس ظلما . نهر قوله : ( نادى عليه ) ويقول المنادي : من كان يطالب فلان بن فلان
الفلاني بحق فليحضر . زيلعي . قوله : ( فإن أبى ) عن إعطاء الكفيل وقال : لا كفيل لي . بحر . قوله :
( نادى عليه شهرا ) أي يستأنفه بعد مدة المناداة الأولى . قوله : ( في الودائع ) أي ودائع اليتامى . نهر .
قوله : ( ببينة ) أي يقيمها الوصي مثلا على من هي تحت يده أنها ليتيم فلان أو ناظر الوقف أن هذه
الغلة لوقف فلان ، وكأنه مبني على عرفهم من أن الكل تحت يد أمين القاضي ، وفي زماننا أموال
الأوقاف تحت يد نظارها وودائع اليتامى تحت يد الأوصياء ، ولو فرض أن المعزول وضع ذلك تحت يد
أمين عمل القاضي بما ذكر . نهر . قوله : ( المولى ) بتشديد اللام المفتوحة : أي القاضي الجديد . قوله :
( درر ) ومثله في الهداية وغيرها . قوله : ( ومفاده ) أي مفاد قوله : خصوصا بفعل نفسه وأصل
البحث لصاحب البحر ، وقد رأيته صريحا في كافي الحاكم ونصه : وإذا عزل عن القضاء ثم قال
كنت قضيت لهذا على هذا بكذا وكذا لم يقبل قوله فيه ، وإن شهد مع آخر لم تقبل شهادته حتى يشهد
شاهدان سواه ا ه . ومثله في القهستاني عن المبسوط . قوله : ( وتبعه ابن نجيم ) أي في فتاواه ، وأما ما
ذكره في بحره فقد علمت موافقته لما في النهر ، وعبارة فتاواه التي رتبها له تلميذه المصنف هكذا :
سئل عن الحاكم إذا أخبر حاكما آخر بقضية هل يكتفي بإخباره ، ويسوغ له الحكم بذلك أم لا بد
من شاهد آخر معه ؟ أجاب : لا يكتفي بإخباره ولا بد من شاهد آخر معه . قال المرتب لهذه الفتاوى :
وقد تبع شيخنا في ذلك ما أفتى به الشيخ سراج الدين قارئ الهداية ، ولا شك أن هذا قول محمد ،
وأن الشيخين قالا بقبول إخباره عن إقراره بشئ مطلقا إذا كان لا يصح رجوعه عنه ، ورافقهما محمد
ثم رجع عنه وقال : لا يقبل إلا بضم رجل آخر عدل إليه ، وهو المراد بقول من روى عنه أنه لا يقبل
مطلقا ، ثم صح رجوعه قولهما كما في البحر ، ثم قال : وأما إذا أخبر القاضي بإقراره عن شئ يصح
رجوعه كالحد لم يقبل قوله بالاجماع ، وإن أخبر عن ثبوت الحق بالبينة فقال قامت بذلك بينة وعدلوا
أو قبلت شهادتهم على ذلك يقبل في الوجهين جميعا ، انتهى كلامه . انتهى ما في الفتاوى .
أقول : وحاصله أن القاضي لو أخبر عن إقراره رجل بما لا يصح رجوعه عنه كبيع أو قرض
مثلا يقبل عندهما مطلقا ، ووافقهما محمد أولا ثم رجع وقال : لا يقبل ما لم يشهد معه آخر ، ثم صح
رجوعه إلى قولهما بالقبول مطلقا كما لو أخبر عن حكمه بثبوت حق بالبينة ، فعلى هذا لم يبق خلاف
في قبول قول القاضي ، ولا يخفى أن كلامنا في المعزول وهذا في المولى كما يعلم من شرح أدب
القضاء وكذا مما سيأتي قبيل كتاب الشهادات عند قوله : ولو قال قاض عدل قضيت على هذا بالرجم
الخ وبه يشعر أصل السؤال حيث عبر بالحاكم وعبارة قارئ الهداية كذلك ، وبه علم أن الاستدراك
على ما في النهر في غير محله . قوله : ( فيقبل قوله ) أي قول المعزول ، وشمل ثلاث صور : ما إذا قال
ذو اليد بعد إقرار بتسليم القاضي المعزول إليه إنها لزيد الذي أقر له المعزول ، أو قال إنها لغيره ، أو
قال لا أدري . لأنه في هذه الثلاث ثبت بإقراره أنه مودع المعزول ، ويد المودع كيده فصار كأنه في يد
حاشية رد المحتار — صفحة 511
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥١١