المعزول فيقبل إقراره به كما في الزيلعي ، بخلاف ما إذا أنكر ذو اليد التسليم فإنه لا يقبل قول المعزول
كما في البحر . قوله : ( فيسلم للمقر له الأول ) لأنه لما بدأ بالاقرار صح إقراره ولزم لأنه أقر بما هو
في يده ، فلما قال دفعه إلى القاضي فقد أقر أن اليد كانت للقاضي يقر به لآخر فيصير هو
بإقراره متلفا لذلك على من أقر له القاضي . فتح . ثم قال : فرع يناسب هذا : لو شهد شاهدان أن
القاضي قضى لفلان على فلان بكذا وقال القاضي لم أقض بشئ لا تجوز شهادتهما عندهما ويعتبر
قول القاضي . وعند محمد : تقبل وينفذ ذلك ا ه . وقدمنا عن البحر أنه في جامع الفصولين رجح قول
محمد لفساد الزمان . قوله : ( ويقضي في المسجد ) وبه قال أحمد ومالك في الصحيح عنه خلافا للشافعي
له أن القضاء بحضرة المشرك وهو نجس بالنص ، وقد طال في الفتح في الاستدلال للمذهب ثم قال :
وأما نجاسة المشرك ففي الاعتقاد على معنى التشبيه ، والحائض يخرج إليها أو يرسل نائبه كما لو كانت
الدعوى في دابة ، وتمام الفروع فيه وفي البحر . قوله : ( ويستدبر ) أي ندبا كما في الذي قبله ط .
مطلب في أجرة المحضر
قوله : ( وأجرة المحضر الخ ) بضم أوله وكسر ثالثه : هو من يحضر الخصم ، وعبارة البحر
هكذا . وفي البزازية : ويستعين بأعوان الوالي على الاحضار وأجرة الاشخاص في بيت المال ، وقيل على
المتمرد في المصر من نصف درهم إلى درهم ، وفي خارجه لكل فرسخ ثلاثة دراهم أو أربعة ، وأجرة
الموكل على المدعي وهو الأصح . وفي الذخيرة : أنه المشخص وهو المأمور بملازمة المدعى عليه ا ه .
والاشخاص بالكسر بمعنى الاحضار ، فقد فرق بين المحضر وبين الملازم ، وهذا غير ما نقله الشارح ،
فتأمل . وفي منية المفتي : مؤنة المشخص قيل في بيت المال ، وفي الأصح على المتمرد ا ه . وهذا ما في
الخانية .
والحاصل : أن الصحيح أن أجرة المشخص بمعنى الملازم على المدعي ، وبمعنى الرسول المحضر
على المدعى عليه لو تمرد بمعنى امتنع عن الحضور ، وإلا فعلى المدعي . هذا خلاصة ما في شرح
الوهبانية . قوله : ( أو في داره ) لان العبادة لا تتقيد بمكان ، والأولى أن تكون الدار في وسط البلد
كالمسجد . نهر .
مطلب في هدية القاضي
قوله : ( ويرد هدية ) الأصل في ذلك ما في البخاري ، عن أبي حميد الساعدي قال : استعمل
النبي ( ص ) رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة ، فلما قدم قال : هذا لكم وهذا لي ، قال
عليه الصلاة والسلام : هلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر أيهدي له أم لا ؟ قال عمر بن عبد
العزيز : كانت الهدية على عهد رسول الله ( ص ) هدية واليوم رشوة . ذكره البخاري . واستعمل عمر أبا
هريرة فقدم بمال ، فقال له من أين لك هذا ، قال تلاحقت الهدايا ، فقال له عمر : أي عدو الله