قلت : لكن في البزازية : وذكر القاضي بايع فلانا على أن ما أصابك من خسران فعلي أو قال
لرجل إن هلك عينك هذا فأنا ضامن لم يصح ا ه . إلا أن يجاب بأن قوله : بايع فلانا لا تغرير فيه
لعدم العلم بحصول الخسران في المبايعة معه ، ولان الخسران يحصل بسبب جهل المأمور بأمر البيع
والشراء ، بخلاف قوله : اسلك هذا الطريق والحال أنه مخوف فإن الطريق المخوف يؤخذ فيه المال
غالبا ولا صنع فيه للمأمور ، فقد تحقق فيه التغرير ، فإذا ضمنه الآمر نصا رجع عليه ، ولعلهم أجازوا
الضمان فيه مع جهل المكفول عنه زجرا عن هذا الفعل كما في تضمين الساعي ، والله سبحانه أعلم .
قوله : ( في ضمن المعاوضة ) فيرجع على البائع بقيمة الولد إذا استحقت بعد الاستيلاد ، وبقيمة البناء بعد
أن يسلم البناء إليه ، واحترز عما إذا كان في ضمن عقد التبرع كالهبة والصدقة . قوله : ( أو ضمن الغار
صفة السلامة للمغرور نصا ) أي كمسألة المتن الثانية فإنه نص فيها على الضمان ، بخلاف الأولى وتمام
عبارة الدرر : حتى لو قال الطحان لصاحب الحنطة اجعل الحنطة في الدلو فذهب من ثقبه ما كان فيه
إلى الماء والطحان كان عالما به يضمن ، لأنه صار غارا في ضمن العقد ، بخلاف المسألة الأولى لان ثمة
ما ضمن السلامة بحكم العقد وهنا العقد يقتضي السلامة ، كذا في العمادية ا ه . وأراد بالأولى قوله :
اسلك هذا الطريق فإنه أمن ، ويظهر من التعليل أن قوله : حتى لو قال الخ تفريع على الأصل الأول ،
وقوله : إن كان عالما به أي بثقب الولد يشكل عليه مسألة الاستحقاق . قوله : ( وتمامه في الأشباه )
ذكرناه في آخر باب المرابحة وتكلمنا عليه هناك فراجعه . قوله : ( هو ضمان الكفالة ) أما في الأصل
الثاني فهو ظاهر ، لان شرطه أن يذكر الضمان نصا ، وأما في الأول فلان عقد المعاوضة يقتضي
السلامة ، فكأنه بسبب أخذ العوض ضمن له سلامة المعوض . قوله : ( لو كفالته حالة ) ينبغي أن يجري
فيه ما سيذكره الشارح آخر الباب عن المحيط . قوله : ( ليخلصه بأداء أو إبراء ) أي بأن يؤدي المال إليه أو
إلى الطالب أو بأن يتكلم مع الطالب ليبرئ الكفيل . قوله : ( يرده إليه ) في بعض النسخ برده بالباء
الموحدة وهي أحسن فهو متعلق بيخلصه : أي برد نفسه وتسليمها إلى الطالب . قوله : ( أي ولو بأمره )
لان الكفيل بلا أمر متبرع ليس له مطالبة الأصيل بمال ولا نفس ، حتى إنه لا يأثم بالامتناع من تسليم
نفسه معه كما مر سابقا . قوله : ( من قام عن غيره بواجب بأمره الخ ) الظاهر أن المراد بالواجب اللازم
شرعا أو عادة ليصح استثناء التعويض عن الهبة ونفس الهبة ، إلا أن يكون لفظ إلا بمعنى لكن ، وقوله :
بأمره متعلق بقام . قوله : ( أمره بتعويض عن هبته ) أي أمر الموهوب له رجلا أن يعوض الواهب عن
هبته . قوله : ( وبإطعام الخ ) وكذا لو قال أحجج عني رجلا أو أعتق عني عبدا عن ظهاري خانية
حاشية رد المحتار — صفحة 469
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦٩