أمره في حق الرجوع لفساد الامر بالاكراه فلا رجوع للمأمور عليه . قوله : ( بلا شرط ) أي بلا شرط
الرجوع . قوله : ( على الصحيح ) مخالف لما قدمه في النفقات من أن الصحيح عدم الرجوع ، وبه يفتى ،
ففيه اختلاف التصحيح كما ذكرناه آنفا . قوله : ( على هامشها ) أي هامش البزازية وفي القاموس :
الهامش حاشية الكتاب . مولد .
تتمة : من أصحابنا من قال : الأفضل أن يساوي أهل محلته في إعطاء النائبة . قال القاضي : هذا
كان في زمانهم لأنه على إعانة على الحاجة والجهاد ، أما في زماننا فأكثر النوائب تؤخذ ظلما ، ومن
تمكن من دفع الظلم عن نفسه فهو خير له . نهر . وتمامه في الفتح . ونقل في القنية أن الأولى الامتناع
إن لم يحمل حصته على الباقين ، وإلا فالأولى عدمه .
ثم قال : وفيه إشكال لان الاعطاء إعانة للظالم على ظلمه . قوله : ( أي النصيب من النائبة ) أي
حصة الشخص منها إذا قسمها الامام . فتح قوله ( وقيل هي النائبة الموظفة ) والمراد بالنوائب ما هو
منها غير راتب فتغايرا فتح قوله : ( وقيل غير ذلك ) قال في النهر : وقيل هو أن يقسم ثم يمنع
أحد الشريكين قسم صاحب . وقال الهندواني : هي أن يمتنع أحد الشريكين من القسمة فيضمنه إنسان
ليقوم مقامه فيها . قوله : ( فإنه أمن ) بقصر الهمزة على تقدير مضاف : أي ذو أمن أو يمدها على صورة
اسم الفاعل بمعنى المفعول كساحل بمعنى مسحول أو بمعنى آمن سالكه مثل نهاره صائم ، وعلى
الوجهين عيشة راضية . قوله : ( لم يضمن ) مثله كل هذا الطعام فإنه ليس بمسموم فأكله فمات لا
ضمان عليه ، وكذا لو أخبره رجل أنها حرة فتزوجها ثم ظهرت مملوكة فلا رجوع بقيمة الولد على
المخبر . أشباه ط . قوله : ( والمسألة بحالها ) أي فسلكه وأخذ ماله ط . قوله : ( ضمن ) أما لو قال له إن
أكل ابنك سبع أو أتلف مالك سبع فأنا ضامن لا يصح . هندية . لما تقدم من أن السبع لا يكفل وإن
فعله جبار ط . قوله : ( هذا وارد الخ ) أقول : صحة الضمان لا من حيث صحة الكفالة حتى يرد ما
ذكر ، بل من حيث إنه غره لان الغرور يوجب الرجوع إذا كان بالشرط أبو السعود . ط . ولذا أعقبه
الشارح بذكر الأصل ، لكن يأتي أن ضمان الغرر في الحقيقة هو ضمان الكفالة .
ثم اعلم أن المصنف في ذكر هذه المسألة صاحب الدرر عن العمادية ، وعزاها البيري إلى الذخيرة
بزيادة أن المكفول عنه مجهول ، ومع هذا جوزوا الضمان ا ه . لكن قال في الثالث والثلاثين من جامع
الفصولين برمز المحيط : ما ذكر من الجواب مخالف لقول القدوري : من قال لغيره من غصبك من
الناس أو من بايعت من الناس فأنا ضامن لذلك فهو باطل ا ه . وأجاب في نور العين بأن عدم
الضمان في مسألة القدوري لعدم التغرير فظهر الفرق .
حاشية رد المحتار — صفحة 468
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦٨