في حوائجها أمر القاضي الأب بإحضارها ، وكذا لو ادعى الزوج عليها شيئا آخر ، وإلا أرسل إليها
أمينا من أمنائه ، ذكره الولوالجي . أشباه .
قلت : والمقصود من طلب إحضارها أن يسألها القاضي عن دعوى الزوج أنه دخل بها ، فإن
أقرت بذلك أجبرها القاضي على المصير إلى بيت الزوج ، وإن أنكرت فالقول قولها ، كذا في
الولوالجية . وهكذا فهمته قبل أن أراه ، ولله تعالى الحمد فافهم . وهذا مبني على القول بأنها بعد الدخول
بها برضاها ليس لها منع نفسها لقبض المهر . قوله : ( الأب يطالب بإحضار طفله إذا تغيب ) أي إذا كان
مأذونا في التجارة وطلب من رجل أن يضمنه ، فافهم ، وهذه غير الأولى من الصورتين السابقتين ،
وقدمناه عن الكافي ، وكذا قال في جامع الفصولين من الإحكامات : لو تغيب الغلام وآخذ الكفيل أبا
الغلام وقال أنت أمرتني أن أضمنه فخلصني فإن الأب يؤاخذ به حتى يحضر ابنه إذ الصبي في يده
وتدبيره ، وكذا قالوا إن الصبي المأذون لو أعطى كفيلا بنفسه ثم تغيب الصبي فإن الأب يطالب
بإحضاره ، بخلاف أجنبي قال أكفل بنفس زيد وكفل فغاب زيد فالآمر بالكفالة لا يطالب بإحضار
زيد لأنه لم يكن بيده وتدبيره ا ه . قوله : ( وفيها ) أي في الأشباه . قوله : ( بإحضار المدعى ) بالفتح : أي
المدعى به إذا كان منقولا . قوله : ( وكذا المدعى عليه ) أي يأخذ من المدعى عليه كفيلا بنفسه إذا برهن
المدعى ولم تزك شهوده ، أو أقام واحدا أو ادعى وقال شهودي حضور ولا يجبر على إعطاء كفيل
بالمال . أشباه . قوله : ( إلا في أربع الخ ) عبارة الأشباه : ويستثنى من طلب كفيل بنفسه إذا كان المدعى
عليه وصيا أو وكيلا ولم يثبت المدعي الوصاية والوكالة ، وهما في أدب القضاء للخصاف ، وما إذا ادعى
بدل الكاتبة على مكاتبه أو دينا غيرها ، وما إذا ادعى العبد المأذون الغير المديون على مولاه دينا ، بخلاف
ما إذا ادعى المكاتب على مولاه أو المأذون المديون فإنه يكفل ، كذا في كافي الحاكم ا ه . قوله : ( إذا لم
يثبت المدعي الوصاية والوكالة ) لان المدعى عليه إذا أنكر كونه وصيا أو وكيلا لم يكن خصما عن الميت
أو الغائب بل هو أجنبي ، فإذا قال المدعي عندي بينة على كونه وصيا أو وكيلا لم يؤخذ له كفيل من
المدعى عليه بنفسه ، لان الوصاية أو الوكالة ليست حقا على المدعى عليه ، أما لو أثبت ذلك وأراد أن
يثبت دينا له على الميت أو الموكل فقد صار المدعى عليه خصما ، فإذا قال للقاضي لي بينة حاضرة في
المصر فخذ لي كفيلا بنفسه إلى ثلاثة أيام مثلا فإنه يجيبه ، هذا ما ظهر لي في تقرير هذا المحل . قوله : ( لا
يجبر على الكفيل ) وفي ظاهر الرواية يجبر ، كما أنه يجبر علي إعطاء الكفيل وإن كان المال حقيرا ط عن
حاشية أبي السعود . قوله : ( إلا كفيل النفس ) فإن الطالب إذا أقر أنه لا حق له قبل المكفول به فإن أبا
حنيفة قال : له أن يأخذ الكفيل به ، ألا ترى أنه يكون وصيا يثبت عليه أو وكيلا في خصومة . كافي .
مطلب كفالة المال
قوله : ( وأما كفالة المال الخ ) معطوف على قوله : وكفالة النفس قال في شرح الملتقى : وزاد