لتعامل الناس . قال : وبه نأخذ . قال السيد الإمام الشهيد : لا نأخذ باستحسان مشايخ بلخ ، وإنما
نأخذ بقول أصحابنا المتقدمين ، لان التعامل في بلد لا يدل على الجواز ما لم يكن على الاستمرار من
الصدر الأول فيكون ذلك دليلا على تقرير النبي ( ص ) إياهم على ذلك فيكون شرعا منه ، فإذا لم يكن
كذلك لا يكون فعلهم حجة إلا إذا كان كذلك من الناس كافة في البلدان كلها فيكون إجماعا ،
والاجماع حجة ، ألا ترى أنهم لو تعاملوا على بيع الخمر والربا لا يفتى بالحل ا ه . قوله : ( وفيها ) أي في
البزازية وهو من كلام الأشياء قوله : ( فرارا من الربا ) لان صاحب المال لا يقرض إلا بنفع
والمستقرض محتاج ، فأجازوا ذلك لينتفع المقرض بالمبيع وتعارفه الناس ، لكنه مخالف للنهي عن بيع
وشرط ، ولذا رجحوا كونه رهنا . قوله : ( فأقول على اعتباره الخ ) قدمنا الكلام على مسألة الخلو أول
البيوع فراجعه . قوله : ( وكذا أقول الخ ) قدمنا أيضا هناك الكلام على هذه المسألة ، وذكرنا أيضا عن
الحموي أن ما نقله عن واقعات الضريري ليس فيه لفظ الخلو ، وبسطنا الكلام هناك فراجعه فإنه
تكفل بالمقصود ، والحمد لله ذي الفضل والجود .
حاشية رد المحتار — صفحة 413
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤١٣